أهم الأخبارسياسة

رئيس لجنة اتصال طالبان يؤكد عدم وجود بديل للإدارة الحالية في أفغانستان

شهاب الدين دلاور، رئيس لجنة الاتصال مع الشخصيات الأفغانية في إدارة طالبان، حذر من أن انهيار الإدارة الحالية قد يدفع أفغانستان نحو أزمة و”الاستبداد”. وأكد في اجتماع عقد في كابول أنه لا يوجد بديل عملي لإدارة طالبان، وأن المعارضة يجب ألا تسعى لإنشاء هيكل موازٍ.

وفي جزء من تصريحاته، رفض دلاور المطالب بتشكيل حكومة شاملة، مشيراً بشكل نقدي إلى التيارات السياسية في عهد الجمهورية، وقال إن تلك التيارات لم تمتلك بنية ديمقراطية حقيقية. وأضاف أن قيادة بعض التنظيمات في السابق كانت تنتقل بالوراثة، ولا يمكن اعتبار تلك التجربة نموذجاً للمشاركة الحقيقية. وتأتي هذه التصريحات في وقت ما زالت قضية تشكيل نظام شامل والمشاركة السياسية مطلباً جدياً داخلياً ودولياً من إدارة طالبان.

وادعى رئيس لجنة الاتصال في إدارة طالبان أيضاً أن هذه الإدارة تمكنت لأول مرة خلال ما يقرب من خمسة عقود من السيطرة على الخلافات والانقسامات السياسية والعسكرية. وذكر أنه قبل ذلك كانت هناك “جزر قوة” في بعض مناطق البلاد، وكان بعض الشخصيات المحلية المؤثرة تعارض قرارات المركز. وذكر بشكل محدد عطاء محمد نور، الحاكم السابق لولاية بلخ في عهد الجمهورية، وقال إن الآن تُنفذ كل أوامر قيادة طالبان بدون معارضة.

وأشار دلاور إلى أن توفير الأمن الشامل يعد من إنجازات إدارة طالبان، وزعم أن 190 ألف سائح زاروا ولاية بنجشير خلال العام الماضي، وهي ولاية تعتبرها العديد من المواطنين في السابق “منطقة مغلقة”. ويأتي ذلك في ظل استمرار انتقادات المؤسسات الحقوقية وبعض شرائح المجتمع الأفغاني للقيود الاجتماعية والسياسية الواسعة في البلاد.

وفي جزء آخر من حديثه تناول موضوع الاعتراف الدولي، قائلاً إنه لو كان مكان المسؤولين الأمريكيين، فإنه ربما لن يعترف بإدارة طالبان. وأوضح أن الولايات المتحدة تكبدت هزيمة كبيرة في أفغانستان وأن الاعتراف الرسمي بطالبان قد يكلفها ثمناً سياسياً داخلياً.

وفي الختام، دعا رئيس لجنة الاتصال السياسيين الأفغان المقيمين في الخارج للعودة إلى البلاد، لكنه أكد أن إدارة طالبان ستواصل عملها حتى في حال عدم عودتهم. وتأتي هذه الدعوة في وقت يشير فيه العديد من الشخصيات السياسية المنفيين إلى أن غياب الضمانات القانونية والمشاركة الحقيقية في السلطة يشكلان عائقاً أمام عودتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى