ترابي يطالب الأمم المتحدة بعدم تسييس المساعدات الإنسانية في أفغانستان

طلب نورالدين ترابي رئيس إدارة الاستعداد لمكافحة الكوارث في طالبان، خلال لقائه مع نائب ممثل الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما)، استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني دون “تسييس” هذه المساعدات. وأكد أن المساعدات الدولية لا ينبغي أن تتأثر بالاعتبارات السياسية نظراً لاتساع حجم الاحتياجات.
وناقش ترابي مع برونو ليماريكس خلال اللقاء توسيع التعاون الثنائي، والتنسيق في إدارة الكوارث الطبيعية، وتنفيذ المشاريع التنموية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإغاثية. ووفقاً لإعلان إدارة طالبان، أكد الطرفان على زيادة التنسيق لتنفيذ المشاريع البنية التحتية طويلة الأمد.
وأشار ترابي إلى تعرض أفغانستان الشديد لتغير المناخ، مشدداً على ضرورة الاستثمار في المشاريع الوقائية والبنية التحتية إلى جانب المساعدات الطارئة، لأن هذه المشاريع بحسب رؤيته قادرة على تقليل الأضرار الناتجة عن الفيضانات والجفاف والزلازل. وأضاف أن الإدارة أكملت أو تنفذ حالياً نحو 400 مشروع وقائي وبنية تحتية.
وأفاد أن المساعدات الإنسانية توزع بطريقة “شفافة وسريعة ودون تمييز”، داعياً المنظمات الإغاثية إلى التنسيق معه قبل تصميم وتنفيذ المشاريع. ومع ذلك، أكدت بعض المنظمات الدولية خلال السنوات الأخيرة على أهمية الشفافية والوصول غير المقيد ومنع التدخلات غير المهنية في عملية توزيع المساعدات.
من جانبه، قال نائب يوناما خلال اللقاء إن الاحتياجات الإنسانية في أفغانستان ما تزال واسعة، وإن الأمم المتحدة ستواصل تقديم المساعدات الحالية وتسعى لإزالة العقبات أمام تنفيذ المشاريع البنية التحتية. وحذر من ضرورة الاستعداد الأكبر لمواجهة الأزمات المحتملة بسبب احتمال تفاقم الكوارث الطبيعية.
ووفقاً لتقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، لم يُغطَ سوى 17% فقط من الميزانية المطلوبة للمساعدات الإنسانية في أفغانستان منذ بداية هذا العام الميلادي. ويأتي خفض التمويل الدولي بينما تُعتبر أفغانستان من أكثر الدول ضعفاً أمام تغير المناخ، حيث تتأثر آلاف الأسر سنوياً في مناطق متعددة جراء الكوارث الطبيعية.




