رحلة يعقوب مجاهد إلى بدخشان وسط تصاعد التوترات الداخلية

قام محمد يعقوب مجاهد، وزير الدفاع في حكومة طالبان، بزيارة إلى ولاية بدخشان تزامناً مع تصاعد التوترات بين إدارة طالبان وقمعة خان فاتح، القائد المحلي في بدخشان، حيث تفقد عدة مناطق ودوائر حدودية في الولاية.
وأعلنت وزارة دفاع طالبان، يوم الأحد 14 سرطان، في بيان صحفي أن مجاهد زار مناطق زيباك وأشكاشم وكران ومنجان وتوبخانه واخان ومنطقة پامير. وأضاف البيان أنه قام أيضاً بزيارة النقاط الحدودية مع الصين وتركمانستان وباكستان.
ووفقاً للبيان، قام وزير دفاع طالبان بمراجعة “الأنشطة ومستوى الجاهزية” لدى قوات الحدود، مؤكداً على الحفاظ على وحدة الأراضي والدفاع عن حدود البلاد. وقد وعد بتعزيز قدرات قوات الحدود وتوفير المعدات اللازمة لهم.
تأتي هذه الزيارة في وقت تصاعدت فيه التوترات خلال الأسابيع الأخيرة بين إدارة طالبان وقمعة خان فاتح. وكان فاتح، الذي تم تعيينه نائب والي زابل بعد إقالته من منصب القائد العام للمناطق الخمسة التابعة لدراوزها، قد ترك منصبه الجديد ثم أُعفي منه أيضاً.
وفي الشهر الماضي، عقد فاتح عدة تجمعات في بدخشان وادعى أن لديه حوالي ألفي مسلح وأكثر من عشرة آلاف قوة محتملة تحت إمرته. كما أظهرت تقارير أنه على الرغم من عدم امتلاكه منصباً رسمياً، فقد أقام حواجز تفتيش عند مداخل دراوزها، وخاصة في منطقة نسي.
بعد هذه التطورات، أفادت بعض وسائل الإعلام أن إدارة طالبان أرسلت وفداً من أعضاء بدخشان للتفاوض مع فاتح لمنع ما وصفته بـ “الأفعال غير المسؤولة”. ومع ذلك، نفى فاتح في رسائل فيديو وصوت جديدة وجود أي خلاف مع إدارة طالبان أو إرسال وفد للتسوية، مؤكداً أنه ضحى من أجل النظام وملتزم به.
وفي الوقت نفسه، تشير تقارير غير مؤكدة من طالبان إلى إرسال قوات من ولايات أخرى إلى بدخشان لمنع نشوب تمرد محتمل. ويثير تصاعد مثل هذه التوترات مجدداً تساؤلات حول وحدة إدارة طالبان الداخلية وكيفية إدارة الخلافات داخل هيكلها.




