إجلاء أكثر من 66 ألف مهاجر أفغاني من باكستان خلال شهر واحد

تشير الإحصاءات التي جمعتها تقارير المفوضية العليا لإدارة طالبان لشؤون المهاجرين إلى أن باكستان قامت بإجلاء 66,712 مهاجراً أفغانياً من أراضيها خلال الفترة من 29 مايو إلى 2 يوليو من هذا العام. هؤلاء الأشخاص دخلوا البلاد عبر معابر تورخم في ننكرهار، وسبين بولدك في قندهار، وبهرامجه في هلمند، وتمت إعادة جزء كبير منهم قسريًا.
وبحسب نفس الإحصاءات، لم تنشر المفوضية المذكورة البيانات الخاصة بستة أيام من الأسبوع الماضي وثلاثة أيام من الأسبوع الذي سبقه؛ الأمر الذي يطرح تساؤلات حول شفافية عملية اطلاع طالبان على وضع المهاجرين.
في حين أفادت وسائل الإعلام الباكستانية بأن حملات إجلاء المهاجرين الأفغان غير الموثقين قد تصاعدت، حيث يتم إعادة حوالي ستة آلاف شخص يوميًا إلى أفغانستان، أعلن المفوض الأعلى لتعليمات طالبان أن عدد المعادين يوم الجمعة الموافق 3 يوليو بلغ 1,840 شخصًا، وهو رقم يختلف اختلافاً ملحوظًا عن التقارير التي نشرت في باكستان.
كما نقلت وسائل الإعلام الباكستانية عن مسؤولين في بلادهم أن عدد المراجعين يوميًا إلى قسم التسجيل في الإدارة الوطنية للسجلات المدنية في باكستان (نادرا) ارتفع من نحو 600-700 شخص إلى 1200-1300 شخص، مما يعكس الضغوط المتزايدة على المهاجرين غير الموثقين.
وكان شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، قد أعلن سابقًا في رسالة بمناسبة اليوم العالمي للاجئين في 20 يونيو، أن نحو 2.4 مليون مهاجر تم إعادتهم إلى أفغانستان من سبتمبر 2023 حتى يونيو 2026. وأكد أن هذه العملية تمت بشكل تدريجي ومنظم مع الحفاظ على الكرامة الإنسانية، وهو ادعاء يتناقض مع تقارير المنظمات الدولية التي تحدثت عن اعتقالات وانتهاكات لحقوق المهاجرين.
في الوقت ذاته، تظهر البيانات المنشورة أن إيران أعادت 3,507 أشخاص إلى أفغانستان خلال ذات الفترة الزمنية.
وفي تقرير صدر في 28 يونيو، حذرت برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن عودة نحو 2.3 مليون مهاجر في عام واحد، إلى جانب الركود الاقتصادي والصدمات المناخية وآثار الكوارث الطبيعية، فرض ضغطًا غير مسبوق على جهود تحسين أوضاع أفغانستان.
وذكر التقرير المعنون “من العودة إلى إعادة الإعمار للعايدين الأفغان والمجتمعات المضيفة” أن جزءًا كبيرًا من العائدين قد نزح إلى مناطق فقيرة في شرق وشمال البلاد، مما زاد التنافس على العمل والسكن والمياه والخدمات الأساسية، وقلص من قدرة المجتمعات المستضيفة بشكل كبير.
وطالب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمزيد من الاستثمار في المناطق التي تستضيف العائدين وإلغاء القيود المفروضة على عمل وحركة النساء، وهي قيود فرضتها إدارة طالبان وتعتبرها المنظمات الدولية عائقًا أمام مشاركة نصف سكان البلاد في العملية الاقتصادية والاجتماعية.




