أهم الأخبارثقافة

انطلاق أسبوع الشهيد في أفغانستان بتأكيد على العدالة والتعايش

تزامنًا مع 18 سنبله وانطلاق أسبوع الشهيد في أفغانستان، نشر مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي رسائل استذكروا فيها ضحايا الحروب والهجمات الإرهابية والعنف الذي شهدته العقود الماضية، مؤكدين على قيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية والتعايش.

وفي هذه الرسائل، لم يقتصر مفهوم الشهيد على القتلى في ميادين القتال، بل حظي الضحايا المدنيون أيضًا بمكانة بارزة. وذكر عدد من المستخدمين ضحايا الهجمات الدامية في دهمزنغ كابل، ومدرسة سيدالشهدا، ومركز كوثر التعليمي، واعتبروهم جزءًا من الذاكرة الجمعية للشعب الأفغاني.

كما كتب المستخدمون أن ضحايا الحرب والانفجارات والهجمات الإرهابية والعمليات العسكرية، بغض النظر عن العرق أو المذهب أو الانتماء السياسي، يشكلون جزءًا من التاريخ المعاصر لأفغانستان، ويجب حفظ ذكراهم باحترام. وفي هذه الروايات، جرى استذكار المقاتلين الذين قتلوا في الحروب، إلى جانب المدنيين الذين استُهدفوا بالعنف في المساجد والمدارس والأسواق والمستشفيات والتجمعات العامة.

وكتب نذير قاسمي في رسالة: «أيها الشهداء، الحب مدين لكم؛ فكل ما نملكه هو من دمائكم». واعتبر الشهداء رمزًا للتضحية والإيثار. كما كتب جواد علمدار، إحياءً لذكرى شهداء حركة التنوير، أنهم رحلوا، لكن «النور الذي أوقدوه بدمائهم» لن ينطفئ.

أما حميد عظيمي، مستخدم فيسبوك، فوصف دماء الشهداء بأنها جزء من المسار التاريخي لأفغانستان، وقال إن ذكراهم يمكن أن تكون مصدر إلهام للأجيال القادمة. كما ركزت بعض الرسائل على أن إحياء ذكرى الشهداء لا ينبغي أن يقتصر على المراسم والصور والشعارات.

ورأى محمد فواد ملك‌زاده أن أسبوع الشهيد فرصة لتكريم ضحايا طريق الحرية والعدالة، ولإعادة التأمل في قيم مثل الوحدة الوطنية، والتسامح المتبادل، والكرامة الإنسانية، وسيادة إرادة الشعب. كما قال سيد عبد القهار حقيقت إن إحياء ذكرى الشهداء على نحو حقيقي يكتسب معناه عندما تتحول مثل العدالة والاستقلال والتعايش والشمولية إلى سلوك اجتماعي.

وفي السياق نفسه، عبّر محمد فاروق حساس عن إحياء ذكرى شهداء تاريخ أفغانستان، وانتقد من قال إنهم باعوا حصيلة سنوات من النضال والتضحية مقابل مصالح سياسية واقتصادية. وإلى جانب هذه الرسائل، حظيت الذكرى الخامسة والعشرون لاستشهاد أحمد شاه مسعود باهتمام عدد من المستخدمين.

ومع ذلك، فإن جزءًا كبيرًا من الرسائل المنشورة طرح ذكرى الشهداء بما يتجاوز أي وجه أو تيار سياسي، وربطها بتاريخ الحرب الطويلة ومعاناة الشعب الأفغاني. ويبدأ أسبوع الشهيد سنويًا في 18 سنبله، ويرتبط في الذاكرة العامة للبلاد باستذكار ضحايا الحروب التي شهدتها العقود الماضية، وبالنقاش حول تطلعاتهم وآمالهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى