ليون بانيتا: انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان كان «خطأً فادحًا»

وصف ليون بانيتا، وزير الدفاع الأميركي السابق، قرار واشنطن بالانسحاب الكامل من أفغانستان عام 2021 بأنه «خطأ فظيع»، وقال إن هذه الخطوة خلّفت تبعات أمنية ثقيلة وتركَت الشعب الأفغاني في وضع صعب.
وقال في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز إن الانسحاب الكامل للقوات الأميركية لم يكن مجرد نهاية لمهمة عسكرية، بل كان يعني التخلي عن الالتزامات التي تعهدت بها الولايات المتحدة تجاه الشعب الأفغاني والمؤسسات الأمنية والهياكل الداعمة التي أنشأتها.
وبحسب بانيتا، فإن الوجود الأميركي في أفغانستان لم يكن مقتصرًا على العمليات العسكرية، بل شمل أيضًا مجالات مثل تدريب القوات الأمنية، وإنشاء أجهزة استخباراتية، ومكافحة الإرهاب، وتعليم النساء، ودعم الأعمال، والجهود الرامية إلى تحسين ظروف معيشة الناس.
وأكد أن إطالة أمد الحرب وحدها لم تكن سببًا كافيًا لمغادرة أفغانستان، وأن واشنطن كان ينبغي أن تحافظ على وجود محدود لكنه فعّال بدلًا من الانسحاب الكامل.
وقال بانيتا في جزء من هذا الحوار: «عندما سحبنا جميع قواتنا من أفغانستان فجأة وسلمنا البلاد مجددًا لطالبان، فإننا في الواقع خنّا كثيرين قاتلنا من أجلهم». وأضاف أن الولايات المتحدة كانت تتحمل مسؤولية أخلاقية وسياسية تجاه الشعب الأفغاني.
وقد طُرحت في السنوات الأخيرة انتقادات لقرار إدارة جو بايدن إنهاء الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان من جانب عدد من المسؤولين الأميركيين السابقين مرارًا. ولا يزال هذا القرار يُعدّ أحد أكثر ملفات السياسة الخارجية الأميركية إثارة للجدل خلال العقدين الأخيرين.




