أمر الله صالح يصف اتفاق الدوحة بأنه خيانة أمريكية للشعب الأفغاني

وصف أمر الله صالح، النائب السابق لرئيس أفغانستان، اتفاق الولايات المتحدة مع إدارة طالبان في الدوحة بأنه «أكبر فساد»، واتهم واشنطن بـ«الخيانة للشعب الأفغاني». ويقول إن هذا الاتفاق، عبر إقصاء الجمهورية الأفغانية، مهّد لعودة إدارة طالبان إلى السلطة.
وفي مذكرة نقدية حول سياسات الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، كتب صالح أن واشنطن، بعد عقدين من الحرب على الإرهاب، تخلّت عن التزاماتها تجاه أفغانستان. ووفقًا له، فإن الولايات المتحدة، من خلال التفاوض المباشر مع إدارة طالبان، ضحّت بالقيم والمسؤوليات التي كانت تؤكد عليها لسنوات من أجل مصالحها الخاصة.
وأشار إلى اتفاق الشراكة الاستراتيجية والاتفاق الأمني الثنائي بين كابل وواشنطن، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تجاهلت الوثيقتين معًا. وأضاف صالح أن واشنطن، بدلًا من تحمّل مسؤولية انهيار النظام الجمهوري، ما تزال تحاول تحميل الأفغان مسؤولية هذه الهزيمة.
وفي ردّه على مزاعم مسؤولين أمريكيين بشأن دور الفساد في سقوط الجمهورية، كتب نائب الرئيس الأفغاني السابق: «من كل دولار من المساعدات الأمريكية إلى أفغانستان، كان 80 سنتًا يعود إلى الولايات المتحدة عبر الشركات المتعاقدة الرئيسية». وأكد أن أكبر فساد لم يقع في بنية الجمهورية، بل في «التعامل مع الإرهابيين»، وهو تعامل، بحسب قوله، لم يكن للشعب الأفغاني ولا للحكومة السابقة أي نصيب فيه.
كما وصف صالح اتفاق الدوحة بأنه «وصمة عار لا تُمحى على جبين السياسة الخارجية الأمريكية»، وقال إن ملاحقه السرية لا تزال مخفية عن الرأي العام. وادعى أن محتوى هذه الملاحق مثير للجدل إلى حد أنه لم يُرَ مناسبًا للنشر.
وكانت الولايات المتحدة قد وقّعت في 29 فبراير/شباط 2020 اتفاقًا مع إدارة طالبان في الدوحة. وبموجب هذا الاتفاق، تعهدت واشنطن بسحب قواتها من أفغانستان ضمن جدول زمني محدد، فيما التزمت إدارة طالبان ببدء مفاوضات بين الأفغان؛ إلا أن الحكومة الأفغانية السابقة لم تكن حاضرة في هذه المفاوضات، وقد قوبلت هذه العملية حينها بانتقادات شديدة من كابل.
واقتحمت الولايات المتحدة أفغانستان عام 2001، بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول ورفض طالبان تسليم أسامة بن لادن، وأسقطت نظامها. لكن بعد نحو عقدين من الوجود العسكري الأمريكي، استعادت إدارة طالبان السيطرة على أفغانستان في أغسطس/آب 2021، عقب انسحاب القوات الأمريكية.




