أمر الله صالح يصف ذكرى عودة طالبان إلى السلطة بـ«يوم الحداد»

وصف أمر الله صالح، النائب السابق لرئيس جمهورية أفغانستان، الذكرى الخامسة لعودة حركة طالبان إلى السلطة بأن أجواء كابل وسائر مدن البلاد «مكلومة»، وقال إن هذا اليوم يمثل بالنسبة إلى الشعب «خسارة وطنية» وليس مناسبة للاحتفال.
وقال إن شوارع كابل وطرقاتها، باستثناء عناصر إدارة طالبان، لا تشهد أي مظاهر فرح، وإن الأجواء السائدة في مدن أفغانستان «تشبه بيت العزاء». ووفقاً له، فإن الأعلام التي نصبتها إدارة طالبان جعلت مظهر العاصمة يبدو كأنه «مغطى بالكفن».
وأضاف صالح أن أفغانستان، من منظور شعبها والمجتمع الدولي، ما تزال «ملفاً غير محسوم»، وقال إن البلاد لا تزال تُرى بوصفها قضية غير مكتملة، لا دولة-أمة مستقرة. وأردف أن نسخة طالبان لا تملك القدرة على علاج الأزمة القائمة.
كما انتقد النائب السابق لرئيس الجمهورية الطريقة التي وصلت بها إدارة طالبان إلى السلطة، ودعا الحركة إلى نشر «الملحقات السرية لاتفاق الدوحة». وقال إن إدارة طالبان نفسها تعلم أنها وصلت إلى الحكم نتيجة «صفقة».
وفي جزء آخر من تصريحاته، وضع صالح الأداء الاقتصادي لإدارة طالبان موضع تساؤل أيضاً، وقال إن هذه الحركة أنفقت خلال السنوات الخمس الماضية نحو 50 مليار أفغاني في قطاع الأشغال العامة وبرامج التنمية، لكنها، بحسب قوله، أنفقت أضعاف هذا المبلغ على «سياسة القمع». وادعى أنه إذا تم إعلان الميزانية على الملأ، فسيظهر أن أولوية إدارة طالبان هي تعزيز هياكل القمع وتأمين معيشة عناصرها، لا رفاه الشعب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت احتفلت فيه إدارة طالبان يوم السبت 24 أسد بالذكرى الخامسة لعودتها إلى السلطة في كابل، كما نصبت في عدد من المدن راياتها الخاصة. وحضر مراسم كابل عدد من الدبلوماسيين وسفاراء روسيا والصين.
وفي الوقت نفسه، وصف عدد من المواطنين في مواقع التواصل الاجتماعي يوم 24 أسد بأنه «يوم أسود» في التاريخ المعاصر لأفغانستان، وأشاروا إلى تبعاته السياسية والاجتماعية المريرة. ويوافق 24 أسد يوم 15 أغسطس/آب، وهو اليوم الذي بسطت فيه إدارة طالبان سيطرتها مجدداً على كابل عام 2021.




