أيرلندا: سياسات طالبان تفاقم أزمة حقوق الإنسان في أفغانستان

وصفت وزارة الخارجية والتجارة الإيرلندية سياسات إدارة طالبان بأنها عامل في تفاقم أزمة حقوق الإنسان، وذلك بالتزامن مع الذكرى الخامسة لعودة طالبان إلى السلطة، معربةً عن قلقها من استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان، ومؤكدة أن النساء والفتيات تعرضن خلال السنوات الخمس الماضية لـ«حملة مروعة» من العنف التمييزي والإساءة والحرمان.
وقالت الوزارة، في بيان صدر يوم السبت، إن القيود التي تفرضها إدارة طالبان على التعليم والعمل وحرية التنقل وحضور النساء والفتيات في الحياة العامة تنتهك الكرامة الإنسانية. وأضافت أن وزير الخارجية والتجارة الإيرلندي قال إن تداعيات هذه السياسات لا تطال النساء وحدهن، بل إن الفئات الهشة والأقليات تضررت منها أيضاً على نحو عميق.
وجاء في البيان أن الهزارة وغيرها من الفئات الضعيفة، بما في ذلك الأقليات الجندرية، يواجهون إساءات «منهجية ومهينة». وأكد وزير الخارجية الإيرلندي أن بلاده ستستخدم جميع المحافل الدولية والأوروبية المتاحة لها من أجل السعي إلى إنهاء الإجراءات التمييزية ودعم حقوق جميع الأفغان.
واعتبرت أيرلندا أيضاً أن المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان أمر ضروري، معلنةً دعمها للجهود الدولية الرامية إلى إنشاء وتفعيل آلية تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة بشأن أفغانستان. ووفقاً للبلاد، فإن الهدف من هذه الآلية هو توثيق انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال وزير الخارجية والتجارة الإيرلندي إنه سيستخدم كذلك الرئاسة الدورية لبلاده للاتحاد الأوروبي للحفاظ على اهتمام المجتمع الدولي بالوضع في أفغانستان. وشدد على مواصلة الضغط الدولي على إدارة طالبان، قائلاً إن هذا الضغط يجب أن يركز على وقف الإجراءات القمعية واستعادة الحقوق والكرامة الكاملة لجميع شعب أفغانستان.
وفي جزء آخر من البيان، جاء أن شعب أفغانستان لا يزال يواجه أزمة إنسانية عميقة بسبب سياسات إدارة طالبان. وقالت أيرلندا إنها ستواصل دعم المجتمعات الضعيفة داخل أفغانستان، وكذلك اللاجئين الأفغان في المنطقة.
وبحسب البيان، خصصت أيرلندا منذ عام 2020 أكثر من 20 مليون يورو من المساعدات الإنسانية لأفغانستان. وقد وصلت هذه المساعدات، من بين جهات أخرى، إلى الصندوق الإنساني لأفغانستان، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة «كِنْسِرن ورلدوايد».
كما قالت أيرلندا إنها ستواصل، عبر برنامج دعم اللاجئين الخاص بها، مساندة الأشخاص الذين يفرون من الاضطهاد. وأكدت مجدداً أنها تقف إلى جانب شعب أفغانستان، ولن تتراجع عن مطلبها بإلغاء السياسات التمييزية والقمعية التي تنتهجها إدارة طالبان بشكل كامل.
وتُعد أيرلندا واحدة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي شددت، في مواقفها الرسمية خلال السنوات الأخيرة، على حقوق النساء والأقليات والمساءلة الدولية إزاء الوضع في أفغانستان.




