أهم الأخباراقتصاد

طالبان تعلن نمو التجارة الأفغانية رغم بقاء الواردات أعلى بكثير من الصادرات

أعلنت إدارة طالبان عن نمو التجارة الأفغانية

تقول إدارة طالبان إن أفغانستان أحرزت تقدماً في المجالات الاقتصادية خلال السنوات الخمس الماضية، لكن الأرقام الرسمية التي نشرتها هذه الإدارة تظهر أن واردات البلاد لا تزال أعلى بكثير من صادراتها. ووفقاً لإحصاءات وزارة الصناعة والتجارة في إدارة طالبان، بلغ إجمالي تجارة أفغانستان في العام الماضي 13 ملياراً و932 مليون دولار، من بينها مليار و807 ملايين دولار صادرات، و12 ملياراً و125 مليون دولار واردات.

تأتي هذه الأرقام في وقت واجهت فيه تجارة أفغانستان في النصف الثاني من عام 2025 مشكلات جدية في العلاقات التجارية مع باكستان. وبعد الاشتباكات وإغلاق طرق العبور، بما في ذلك معبر تورخم، توقفت المبادلات بين البلدين لفترة؛ وهو وضع أبرز هشاشة التجارة الأفغانية أمام إغلاق طرق الترانزيت.

وكانت معاونت الشؤون الاقتصادية في رئاسة الوزراء لدى إدارة طالبان قد اتهمت في وقت سابق باكستان باستخدام إغلاق طرق العبور أداة ضغط على أفغانستان. كما دعا الملا عبد الغني برادر، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية في إدارة طالبان، بعد تصاعد التوترات إلى وقف التجارة مع باكستان والبحث عن طرق بديلة لنقل البضائع الأفغانية.

ويزعم ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة طالبان، أنه جرى خلال السنوات الخمس الماضية تنفيذ أعمال مهمة في قطاعات التعدين، وإنتاج الكهرباء، والزراعة، والنقل، والربط الإقليمي. وأضاف أن العمل مستمر أيضاً على مشاريع إقليمية مثل TAPI وTAP وCASA-1000.

وقال عن مشروع TAPI: «صحيح أن مشروع TAPI يجري في الأراضي الأفغانية، وإن شاء الله سيُستكمل في عام 2026 حتى هرات. لكن تبقى مرحلتان أخريان، في هلمند وقندهار، ثم سيتصل ببلوشستان باكستان. المنطقة بحاجة إلى هذه المشاريع ويجب ألا تُسيّس».

كما ادّعى مسؤولو إدارة طالبان أن قيمة الأفغاني حافظت على استقرارها أمام العملات الأجنبية، وارتفعت أمام عدد منها. ووفقاً لهؤلاء المسؤولين، فإن بدء المشاريع البنية التحتية، وزيادة الإنتاج المحلي، وتوسيع الأنشطة التعدينية، ونمو الإيرادات الوطنية، وتمويل الموازنة الوطنية من الإيرادات الداخلية، وإعادة إعمار الطرق السريعة، وتوفير التسهيلات في قطاع الترانزيت، من بين الأمور الأخرى التي تعدّها هذه الإدارة إنجازات لها.

وتدعي إدارة طالبان أيضاً أن حجم صادرات أفغانستان تضاعف خلال هذه الفترة، وأن مئات الآلاف من الأشخاص وُفرت لهم فرص عمل في قطاع التعدين والمشاريع العامة. غير أن النص لم يقدّم تفاصيل مستقلة إضافية حول كيفية قياس هذه الادعاءات.

وبحسب معلومات وزارة الصناعة والتجارة في إدارة طالبان، فإن الهند، وباكستان، وأوزبكستان، والإمارات العربية المتحدة، وكازاخستان، وإيران، وتركيا، والصين، والعراق، وطاجيكستان، تُعد من أهم أسواق التصدير الأفغانية. كما جرى ذكر التين، والزبيب، والفستق، وبذوره، والفحم الحجري، والقطن، والفستق الحلبي، واللوز، والزعفران، والمشمش، والكمون، والتفاح، والعنب، والعسل، والمشروبات، والأحجار المعدنية، والسجاد، والرمان، والصنوبر ضمن أبرز السلع التصديرية لأفغانستان.

وتعتمد أفغانستان، بسبب موقعها الجغرافي، اعتماداً واسعاً على طرق الترانزيت الإقليمية، ويُعدّ معبر تورخم أحد الممرات الرئيسية للتجارة مع باكستان وللوصول إلى بعض الأسواق الخارجية. وأي اضطراب في هذه الطرق يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على تدفق الواردات والصادرات ونقل البضائع التجارية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى