بعد خمسة أعوام على عودة طالبان إلى الحكم.. أفغانستان لا تزال في عزلة سياسية

في الذكرى الخامسة لعودة حركة طالبان إلى السلطة، لا تزال أفغانستان تواجه عزلة سياسية على الصعيد الدولي، ولم تهنئ أي دولة أجنبية بهذه المناسبة. وحتى روسيا، التي تُعد من بين الدول القليلة ذات العلاقات الوثيقة مع هذه الإدارة، لم تصدر رسالة بهذه الذكرى.
وباستثناء روسيا، لم تعترف أي دولة بإدارة طالبان. كما أن الأمم المتحدة لم تعترف بهذه الإدارة حتى الآن، ولم تسلم مقعد أفغانستان في نيويورك إلى ممثليها.
ويستمر هذا الوضع في وقت يكرر فيه المجتمع الدولي أن احترام حقوق النساء، وتشكيل إدارة شاملة، ومكافحة الإرهاب، واحترام حقوق القوميات والأقليات العرقية والدينية، هي من الشروط الأساسية لتوسيع التعامل مع إدارة طالبان. ومع ذلك، لم تُخفف القيود المفروضة، ولا سيما على النساء والفتيات، خلال السنوات الماضية، بل أفادت تقارير بأنها ازدادت تشددًا.
وعادت طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021 بعد السيطرة على كابل وانهيار جمهورية أفغانستان الإسلامية. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، امتنعت هذه الإدارة عن تقاسم السلطة مع المعارضين السياسيين أو إنشاء بنية حكم شاملة، وأصرت على الإبقاء على احتكار السلطة.
وفي أحدث هذه المواقف، رفض أمير خان متقي، القائم بأعمال وزارة خارجية إدارة طالبان، في حديثه إلى بي بي سي، أي مفاوضات مع المعارضين. وقال إنه، في ضوء ما وصفه بـ”الأمن الشامل”، لا توجد حاجة للحوار مع الخصوم.
وفي الوقت نفسه، برزت مؤشرات على تصاعد نشاط الجماعات المسلحة المعارضة في عدد من مناطق أفغانستان، وأعلنت بعض هذه الجماعات استمرار القتال ضد إدارة طالبان. ويُظهر هذا الوضع أن الادعاء بتحقق الاستقرار الكامل في البلاد ما يزال يواجه تحديات أمنية وسياسية.
ورغم هذه العزلة السياسية، أقامت إدارة طالبان خلال السنوات الماضية علاقات وثيقة مع إيران وروسيا والصين. ومع ذلك، شددت عدة دول في المنطقة والعالم على أن التعامل الدبلوماسي مع إدارة طالبان لا يعني الاعتراف بها.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة، تواجه أفغانستان، إلى جانب أزمة الشرعية السياسية، قيودًا واسعة على الحقوق والحريات المدنية، وهو ما تحول إلى أحد المحاور الرئيسية للضغوط الدولية على هذه الإدارة.




