أهم الأخبارالخبر الثانويسياسة

حظر الهواتف الذكية في مؤسسات طالبان يثير تباطؤاً وتهديدات بالفصل

تم تنفيذ حملة واسعة لحظر استخدام الهواتف الذكية في المؤسسات التي تديرها حركة طالبان، حيث يشير الموظفون إلى أن هذا القرار تسبب في تعطيل خطير لسير العمل الإداري. وأوضحوا أنه تم تحذيرهم من أنه في حال عدم الامتثال سيتم مصادرة هواتفهم أو تحطيمها، وقد يُعتقل الأشخاص أو يُفصلون من وظائفهم.

يطبق هذا الأمر حالياً في غالبية الوزارات. فقد أبلغت وزارة التجارة والصناعة مؤخراً الموظفين من الدرجة الثامنة إلى الثالثة بعدم السماح لهم باستخدام الهواتف الذكية في مكاتبهم، مع تهديدات بالفصل في حال المخالفة.

وقال أحد موظفي الوزارة، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إن هذا القرار أثر سلباً بشكل مباشر على المعنويات وسير العمل اليومي. وأضاف بأن غالبية المراسلات الرسمية والتنسيقات العاجلة كانت تتم سابقاً عبر تطبيقات المراسلة، لكن الآن أصبحت معالجة الأمور بطيئة وصعبة. وأردف: «لقد عدنا فعلياً إلى عصر ما قبل الهواتف، ولا يُعرف إلى أين سيصل حال المؤسسات إذا استمر هذا الوضع.»

في الأيام الأخيرة، وردت تقارير من المحافظات تفيد بأن هواتف عدد من الموظفين قد جُمعت وحتى تم تحطيمها. وتقول مصادر إن هذا القرار صدر شفهياً عن هبة الله آخندزاده، زعيم طالبان، وقد صودرت أو تم تدمير عشرات الأجهزة حتى الآن.

ولا تقتصر تداعيات هذا القرار على المؤسسات فقط، إذ يؤكد بعض الباعة في كابل انخفاض مبيعات الهواتف الذكية، كما أن بعض السكان يمتنعون عن شراء أجهزة جديدة خوفاً من انتشار الحظر إلى نطاق أوسع. وذكروا أن الركود في سوق الهواتف المحمولة ألحق أضرارا مباشرة بأعمال الباعة.

في الوقت نفسه، أعلنت إدارة طالبان حظر استخدام الهواتف الذكية على الأساتذة والموظفين والطلاب في الجامعات. وكان قد أُعلن سابقاً في جامعة كابل أن حيازة الهواتف الذكية للطلاب “محظورة بشكل صارم”.

تُفرض هذه القيود في وقت تُعد فيه الهواتف الذكية أدوات أساسية في التعليم والبحث العلمي. فاليونسكو تعرف التعليم عبر الهاتف باستخدام أدوات مثل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية للوصول إلى المحتوى التعليمي، وهو أسلوب يتيح التعلم في أي وقت ومكان.

وحذر بعض ناشطي حقوق الإنسان والإعلام من أن توسيع هذا الحظر قد يحد بشدة من الوصول إلى المعلومات والتعليم عبر الإنترنت وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والفساد الإداري. وهم يرون أن استمرار هذا الاتجاه لا يضعف فقط كفاءة المؤسسات، بل يلحق أضراراً بالشفافية وتدفق المعلومات الحرة، وهو أمر يحمل تداعيات اجتماعية وتعليمية واسعة في ظل الظروف الراهنة في أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى