أهم الأخبارسياسة

تراجع حصة الغرب من الاتصالات الدبلوماسية مع أفغانستان خلال خمس سنوات

كشف تقرير حديث أن حصة الدول الغربية من الاتصالات الدبلوماسية مع أفغانستان تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية، وأن هذا الاتجاه اشتد بعد توسيع إدارة طالبان قيودها المفروضة على النساء والفتيات. وبحسب التقرير، أصبحت إيران والصين وتركيا وقطر وعدد من دول آسيا الوسطى الأطراف الرئيسية في التعامل مع كابل.

وكتب آرون زيلين، الباحث البارز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، في تقريره أن إدارة طالبان أجرت بين 15 أغسطس/آب 2021 و15 أغسطس/آب 2026 ما لا يقل عن 3651 اتصالاً دبلوماسياً مع 103 دول وهيئات. وأوضح أن عدد هذه الاتصالات ارتفع من 387 حالة في السنة الأولى إلى 952 في السنة الثالثة، فيما سُجلت 844 حالة في السنة الخامسة.

وبحسب التقرير، تتصدر إيران قائمة الأطراف الدبلوماسية مع إدارة طالبان بـ494 اتصالاً، تليها الصين بـ432، ثم تركيا بـ394، وقطر بـ347، وأوزبكستان بـ316.

في المقابل، تراجعت حصة الدول الغربية من إجمالي الاتصالات الدبلوماسية مع كابل من نحو 16% في السنة الأولى إلى 5% في السنة الخامسة. ويقول التقرير إن هذا التراجع برز بشكل خاص بعد فرض إدارة طالبان قيوداً واسعة على النساء والفتيات.

ويضيف التقرير في جزء آخر أن علاقات إدارة طالبان مع دول المنطقة انتقلت من لقاءات متفرقة إلى آليات أكثر رسمية، مثل إنشاء مجموعات عمل ولجان مشتركة ومجالس اقتصادية، بوصفها أمثلة على هذا المسار.

وفي الوقت نفسه، تراجعت علاقات إدارة طالبان مع باكستان أيضاً. فبحسب التقرير، انخفضت الاتصالات بين الجانبين في أعقاب تصاعد الخلافات الأمنية من 86 حالة في السنة الرابعة إلى 33 حالة في السنة الخامسة.

ويضيف التقرير كذلك أن روسيا اعترفت رسمياً بإدارة طالبان في يونيو/حزيران 2025، وهي حتى الآن الدولة الوحيدة التي أقدمت على هذه الخطوة. وفي المقابل، استقبلت عدد من دول المنطقة والخليج دبلوماسيي إدارة طالبان ووسعت علاقاتها السياسية والاقتصادية مع كابل من دون اعتراف رسمي.

وفي الجانب الاقتصادي، أشار التقرير إلى مشروع خط أنابيب تاپي، واستثمارات دولة الإمارات العربية المتحدة، ومشاركة شركة DP World في المعابر الحدودية، والتزام كازاخستان بالاستثمار في قطاع السكك الحديدية بوصفها مؤشرات على زيادة التعاون الإقليمي. ومع ذلك، يؤكد التقرير أن إدارة طالبان لا تزال تواجه مشكلات اقتصادية جدية وتحتاج إلى استثمارات أجنبية.

وفي هذا الإطار، طلب أمير خان متقي، القائم بأعمال وزارة خارجية إدارة طالبان، من الولايات المتحدة الاستثمار في مجالات مثل المعادن والسدود والطرق؛ لكنه عارض عودة القوات الأميركية إلى أفغانستان. ويُعد معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى مؤسسة بحثية مقرها الولايات المتحدة تتابع تطورات الشرق الأوسط والمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى