الخطة الأمريكية الجديدة لنقل اللاجئين الأفغان إلى أفريقيا تثير جدلاً واسعاً

تشير التقارير إلى أن إدارة دونالد ترامب تدرس خطة لنقل عدد من اللاجئين، بمن فيهم مواطنون أفغان، إلى دول أفريقية؛ وهو موضوع يثير مخاوف جديدة بشأن مصير العاملين السابقين مع القوات الأمريكية في أفغانستان.
أفادت وكالة رويترز أن ضمن اتفاق محتمل مع جمهورية أفريقيا الوسطى، تم التخطيط لأول رحلة لنقل حوالي 20 لاجئًا. تشمل هذه المجموعة بالإضافة إلى الأفغان، لاجئين من سوريا وإيران أيضًا. وفي الوقت نفسه، تنتشر تقارير تشير إلى محادثات بين واشنطن وجمهورية الكونغو الديمقراطية لقبول جزء من هؤلاء الأشخاص.
وقد واجهت هذه الخطة ردود فعل من المشرعين الأمريكيين. حيث وقع أكثر من 80 عضوًا ديمقراطيًا وجمهوريًا من الكونغرس رسالة إلى ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكية، طالبوا فيها بمنع نقل المواطنين الأفغان من قطر إلى دول ثالثة.
أما هؤلاء الأشخاص، فغالبًا ما كانوا مترجمين أو متعاقدين أو عناصر أمن متعاونين مع الجيش الأمريكي، وقد تقدموا بطلبات للحصول على تأشيرات ونقل إلى الولايات المتحدة بعد انسحاب القوات الأمريكية في 2021. وقد تم نقل عدد منهم خلال السنوات الماضية إلى دول ثالثة، من ضمنها قطر، إلا أن عملية مراجعة طلباتهم تعرضت لتأخيرات طويلة ولا تزال أوضاعهم غير واضحة.
أكد جيسون كرو، النائب الديمقراطي عن ولاية كولورادو والضابط السابق في الجيش الأمريكي، أن على واشنطن الالتزام بتعهداتها تجاه أولئك الذين خاطروا بحياتهم من أجل أمن القوات الأمريكية. وينتقد المعارضون أن نقل هؤلاء الأشخاص إلى دول أفريقية من دون ضمانات واضحة بشأن تأمين إقامة نهائية في الولايات المتحدة قد يعرض أمنهم ومستقبلهم إلى خطر جدي.
في ظل تهديدات أمنية تواجه آلاف المواطنين الأفغان بعد سقوط النظام السابق وعودة حكم طالبان، يبقى مصير العاملين السابقين مع أمريكا واحدة من القضايا العالقة، وأي قرار جديد بشأن مكان نقلهم يثير مخاوف إضافية.




