ترحيب عالمي باتفاق إيران وأمريكا حول وقف الحرب وسط ردود إسرائيلية متباينة

في أعقاب الإعلان عن الاتفاق بين إيران وأمريكا لإنهاء الحرب وإقامة وقف إطلاق النار، رحبت عدة دول بهذا التفاهم، بينما أبدت وسائل الإعلام الإسرائيلية ردود فعل متباينة حوله.
رحب وزير الخارجية الإسباني بالاتفاق، معربًا عن تقديره لجهود الوسطاء، واصفًا حرية مرور السفن وضمان الأمن في مضيق هرمز بمسألتين مهمتين. وأكد أن الحوار والتفاوض يمكن أن يحلا القضايا القائمة ويضمنان وقف إطلاق النار، بما في ذلك في لبنان.
وفي الوقت نفسه، أصدر رئيس وزراء وزير الخارجية الأسترالي بيانًا مشتركًا رحب فيهما باتفاق طهران وواشنطن، معتبرين إياه خطوة لتخفيف التوترات. وجاء في البيان أن إعادة فتح مضيق هرمز أمر مهم لتقليل الضغوط على أسعار الطاقة والاقتصاد الإقليمي. ودعا المسؤولون الأستراليون جميع الأطراف المعنية إلى استغلال هذه الفرصة لتحقيق سلام مستدام.
وأعربت أستراليا أيضًا عن أملها في أن تتناول إيران المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي. كما أشادت بجهود باكستان وقطر والسعودية وتركيا وغيرها من الوسطاء.
إلى جانب هذه المساندة، أظهرت وسائل الإعلام الإسرائيلية ردود فعل متنوعة وأحياناً متناقضة بشأن هذا الاتفاق. قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن بنيامين نتنياهو كان يتوقع أن تؤدي الهجمات على بيروت إلى انهيار المفاوضات، لكن الاتفاق وقع في النهاية.
قال روني ريمون، المستشار الاستراتيجي لمجلس الوزراء الإسرائيلي، إنه لا ينبغي لإسرائيل أن تكون ضحية اتفاق السلام. ووصفت شبكة القناة العبرية 14 هذا التفاهم بـ”الإنجاز المهم جدًا” لإيران، مؤكدةً أنه سيتم تنفيذ وقف إطلاق النار فورًا وأن على إسرائيل وقف الهجوم على لبنان.
على النقيض، زعمت صحيفة معاريف أن نتنياهو قال لدونالد ترامب، الرئيس الأمريكي، إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من لبنان ولا يعتبر نفسه ملزمًا بتنفيذ البند المتعلق بلبنان في هذا الاتفاق. وذكرت يديعوت أحرونوت أيضاً أن نتنياهو أكد بقاء القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية داخل لبنان.
من جهة أخرى، أعلن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنه بعد عدة أشهر من المفاوضات المكثفة، تم الانتهاء من نص مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بين إيران وأمريكا. ووفقًا لهذا الإعلان، تنتهي الحرب والعمليات العسكرية في كافة الجبهات بما فيها لبنان بشكل فوري ودائم، وينتهي الحصار البحري المفروض على إيران. ومن المقرر أن يتم التوقيع الرسمي على مذكرة التفاهم في 29 يونيو.
حتى الآن، رحبت عدة دول منها باكستان وقطر وتركيا وأستراليا واليابان وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا بهذا الاتفاق، مؤكدة على ضرورة استمرار الحوار لترسيخ الاستقرار في المنطقة.




