قلق من القيود الجديدة لطالبان على حق طلاق النساء

هيدر بار، المسؤولة عن قسم النساء في منظمة هيومن رايتس ووتش، وصفت “مدونة قواعد الطلاق” التي أصدرتها إدارة طالبان بأنها مقلقة، مشيرة إلى أن هذه الوثيقة الجديدة تحد بشكل كبير من حق النساء في طلب الطلاق. ووفقاً لها، بناءً على هذه المدونة، لا يمكن للنساء ببساطة طلب الطلاق حتى في حالات اختفاء الزوج أو هجره للعائلة أو وقوع العنف الأسري.
كتب هيدر بار يوم الجمعة، 25 ثور، على صفحتها في إكس: “إذا تركك زوجك، لا يمكنك الطلاق منه. إذا اختفى زوجك، لا يمكنك الطلاق منه. إذا ضربك زوجك، لا يمكنك الطلاق منه.” وقد لاقت هذه التصريحات انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأعلنت وزارة العدل في إدارة طالبان يوم الخميس، 24 ثور، أن هذه المدونة أصبحت نافذة بعد موافقة هبة الله أخوندزاده. وتم إعداد هذه الوثيقة في 31 مادة تحدد الشروط والأسباب المختلفة للانفصال بين الزوج والزوجة.
وبموجب أحكام هذه المدونة، في العديد من الحالات، يرتبط حق الطلاق للنساء برأي القاضي، وموافقة الزوج، وتقديم الشهود، أو الإقرار أو أداء القسم؛ وهو أمر يرى النقاد أنه يعقد ويصعب وصول النساء إلى العدالة.
ويقول ناشطون في مجال حقوق الإنسان وعدد من المختصين الاجتماعيين إن هذا النهج يقيّد استقلالية النساء في اتخاذ قراراتهن الحياتية، وقد يتركهن في حالات تضرر، بما في ذلك العنف الأسري، دون حلول فعالة. ومع ذلك، لم تقدم إدارة طالبان حتى الآن رداً واضحاً على المخاوف التي أبدتها منظمات حقوق الإنسان.




