محمد محقق يطالب بإعفاء الأحوال الشخصية للشيعة من القوانين العامة في أفغانستان

محمد محقق، زعيم حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان، ردًا على استدعاء وضرب عالم دين شيعي في كابل، طالب بأن تُستثنى الأحوال الشخصية للشيعة من القوانين العامة للدولة. وحذر من أن التدخل في الشؤون الدينية للشيعة قد يعمّق الانقسامات الاجتماعية.
وكتب محقق يوم الجمعة مساءً (25 ثور) في رسالة على فيسبوك أن فصل القوانين العامة عن الأحوال الشخصية شائع في العديد من البلدان الإسلامية، وأن هذا المبدأ كان معتمدًا أيضًا في النظام الجمهوري السابق في أفغانستان. وأضاف أن القوانين التنفيذية المدنية والجزائية يمكن تطبيقها بالتساوي على جميع المواطنين، لكن قضايا مثل الزواج والطلاق والميراث وحضانة الأطفال وغيرها من الشؤون العبادية والدينية يجب أن تُنفَّذ وفق الفقه والمعتقدات الخاصة بكل طائفة دينية.
وأشار إلى تجربة العراق حيث توجد لدى الشيعة والسنة والمسيحيين مؤسسات خاصة بهم لمعالجة الشؤون الدينية، وتم ضمان حرية تطبيق الأحوال الشخصية لديهم.
كما ذكر زعيم حزب الوحدة أن الأحوال الشخصية للشيعة في أفغانستان كانت تُنفَّذ سابقًا في إطار الفقه الجعفري، وأن المذهب الجعفري تم الاعتراف به كمذهب رسمي في الدستور عام 1382 هـ ش (2003 م)، الذي أُقر في اللوي جرگه. وأكد أن إدارة طالبان ألغت هذا الاعتراف، وقد فُرضت ضغوط على ممارسة الشعائر والأحوال الشخصية للشيعة.
وصف محقق استدعاء وضرب حسين داد شريفي، عالم دين في كابل، بأنه “إهانة”، وأضاف أن طالبان تعتبر عقد الزواج المؤقت جريمة وهددت بعض العلماء الشيعة بالحبس لمدة ستة أشهر إذا أجروا هذا العقد.
وأشار أيضًا إلى حادثة في مديرية أشترلي بمحافظة دايكوندي، حيث قال إن رجلاً من البشتون أقدم على إعلان امرأة متزوجة من قبيلة الهزارة زوجة له، وتم اعتقال أفراد أسرة المرأة على يد طالبان.
وحذر محقق من أن استمرار “الضغوط الدينية والشرفية” قد يزيد من التوترات العرقية والمذهبية في البلاد، ودعا طالبان إلى احترام حرمة الأحوال الشخصية للشيعة والامتناع عن أي إجراءات “تزيد من تأجيج النزاعات”، لأن عواقب ذلك لن تصب في صالح أي طرف.




