الأمم المتحدة تحذر من تصاعد الاحتياجات الإنسانية في شرق أفغانستان بسبب الاشتباكات بين باكستان وحركة طالبان

أعلنت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) أن تصاعد الاشتباكات بين باكستان وإدارة حركة طالبان في الأيام الأخيرة أدى إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية في شرق أفغانستان. ووفقاً للتقرير الجديد الصادر يوم الأربعاء 9 ثور، أسفر الهجوم الأخير على ولاية كونر عن مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وإصابة 79 آخرين.
وقالت أوتشا إن الهجمات الأخيرة استهدفت في الغالب المناطق والمنشآت المدنية. وأفادت أن بين 19 و21 أبريل تم إطلاق عدة قذائف هاون على الأراضي الأفغانية، نتج عنها تدمير مدرسة ومركز صحي وموقع اتصالات في مديرية دانغام بولاية كونر.
كما استهدف قصف مدفعي قبل يومين مدينة أسعد آباد، مركز ولاية كونر، بما في ذلك جامعة سيد جمال الدين الأفغاني. وأكدت أوتشا أن الأكبر من الخسائر التي تعرضت لها البنى التحتية المدنية في الأسابيع الأخيرة كانت للمرافق الصحية والمدارس في المناطق الشرقية.
وأوضح التقرير أن ما مجموعه 19 مركزاً صحياً إما أُغلق تماماً أو تم تعليق نشاطه أو يعمل بطاقة منخفضة؛ وهو وضع أثر على وصول ما يقرب من 78 ألف شخص إلى الخدمات الصحية. ويأتي هذا في حين أكدت منظمات الإغاثة مراراً على حماية المنشآت المدنية خلال النزاعات.
وأضافت أوتشا أن الوصول إلى بعض المديريات، منها ناري وسركاني في كونر، وأيضاً بابا، جوشته، ولاعل بور في ننغرهار، لا يزال محدوداً بسبب مخاوف أمنية ناتجة عن القصف المستمر ووجود ذخائر غير متفجرة.
ويشير التقرير إلى أنه رغم تراجع حدة الاشتباكات مقارنة بشهر مارس، وأن وفود من طالبان وباكستان عقدت مباحثات في مدينة أورومتشي الصينية بين الأول والسابع من أبريل بشأن “خطة شاملة” لحل المشكلات، إلا أن الهجمات الأخيرة تظهر أن التوترات لا تزال تلقي بظلها على حياة المدنيين، مما يبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات فعالة لحماية المدنيين أكثر من أي وقت مضى.




