حكمتيار يصف ترحيل مهاجري أفغانستان من باكستان بـ«الخطأ التاريخي الكبير»

وصف گلبدین حكمتيار، زعيم الحزب الإسلامي، ترحيل مهاجري أفغانستان من باكستان بأنه «خطأ تاريخي كبير»، وقال إن هذه الخطوة تصب في مصلحة نيودلهي. وفي الوقت نفسه، اعتبر أن النزاع الجاري بين كابل وإسلام آباد ليس خلافًا ثنائيًا، بل امتدادًا للمنافسة بين الهند وباكستان في أفغانستان.
وكتب حكمتيار، يوم الأربعاء 28 أسد، في سلسلة منشورات على شبكة التواصل الاجتماعي إكس، أن «الأشخاص شديدي الجهل والتحيز» وحدهم هم من يعدّون النزاع بين إدارة طالبان وباكستان صراعًا بين إسلام آباد ومجموعة أفغانية. ووفقًا له، فإن ما يجري الآن بين الطرفين هو في الأصل حرب بين نيودلهي وإسلام آباد، جرى نقلها من كشمير إلى أفغانستان.
واعتبر زعيم الحزب الإسلامي الترحيل القسري للمهاجرين الأفغان وتدمير منازلهم بالجرافات مخالفًا للمعايير الإنسانية. وكتب أن هذا القرار ستكون له عواقب على إسلام آباد لن يكون من الممكن تعويضها.
كما قال حكمتيار إن المهاجرين الأفغان توجهوا إلى باكستان منذ فترة حكم ذو الفقار علي بوتو، وخلال هذه المدة قبل 11 رئيسًا لذلك البلد وجودهم. وأضاف أنه باستثناء التيارات المؤيدة للهند وروسيا وبعض الوجوه المرتبطة بالأجانب، فإن الأحزاب والشعب في باكستان اعتبروا وجود هؤلاء المهاجرين مسؤولية إنسانية وإسلامية.
وتابع أن عددًا من المسؤولين والوجوه الباكستانية كانوا قد قالوا سابقًا إنه لولا صمود المهاجرين والمجاهدين الأفغان في وجه الاتحاد السوفياتي في أفغانستان، لكانت باكستان أيضًا واجهت مصيرًا مشابهًا. وفي سياق متصل، شبّه حكمتيار منتقدي ذلك الصمود بأشخاص كانوا، بحسب قوله، سيرحبون بدخول الجيش السوفياتي إلى باكستان.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إدارة طالبان وباكستان توترًا شديدًا منذ نحو عام. وقد اشتبك الطرفان عدة مرات خلال هذه الفترة، كما أثرت هذه التوترات على التجارة والترانزيت والتنقل عبر المعابر الحدودية.
وفي الأشهر الأخيرة، وبالتزامن مع تصاعد التوتر مع باكستان، توسعت أيضًا علاقات إدارة طالبان مع الهند. فقد كثفت نيودلهي تواصلها مع إدارة طالبان في مجالات مثل التجارة والصحة والعلاقات الدبلوماسية، وأدى هذا التقارب إلى زيادة مخاوف إسلام آباد من اتساع العلاقات بين كابل ونيودلهي.




