آصف درانی: خط ديورند لم يعد قضية خلافية داخل باكستان

آصف دراني، الممثل السابق لباكستان في شؤون أفغانستان، أعلن أن خط ديورند من وجهة نظر إسلام آباد لم يعد موضوعا مثيرا للجدل، وأن الغالبية العظمى من البشتون في باكستان تعتبر نفسها ملتزمة بهذا البلد. وأوضح أن 99.99% من البشتون في باكستان موالون لباكستان ولا يرون في هذا الخط قضية سياسية.
وفي مقابلة مع “أفغانستان إنترناشونال”، أكد دراني أن البشتون في باكستان لا يرون أفغانستان كزعيم أو مرجعية سياسية، بل يعتبرون أنفسهم مواطنين مسؤولين ومنتمين للهيكل السياسي في باكستان، مشيرا إلى أن هؤلاء المواطنين قدموا تضحيات كثيرة من أجل استقرار وأمن باكستان.
وبما أنه ينتمي إلى نفس القومية، رد دراني على سؤال حول احتمال معارضة البشتون في باكستان لخط ديورند أو ميلهم لفكرة “أفغانستان الكبرى”، مؤكدا أن القاسم العرقي بين جانبي الحدود هو في الغالب ثقافي ولغوي. وأضاف أنه عند سفره إلى أفغانستان لا يشعر بالغربة، ويمكنه التحدث بلغتي البشتو وإلى حد ما الدارية، لكنه لا يعتبر هذه الروابط سببا للمطالب السياسية أو الحدودية.
ووفقًا له، فإن العلاقة بين البشتون على جانبي خط ديورند هي رابطة اجتماعية طبيعية ولا ينبغي تفسيرها كمصدر للتوترات السياسية.
ومن الجدير بالذكر أن موضوع خط ديورند عاد للظهور مجددا في الأوساط السياسية الأفغانية بعد إعلان محمد محقق، زعيم حزب الوحدة الإسلامية الأفغانية، اعترافه بهذا الخط. وأثارت هذه التصريحات ردود أفعال ونقاشات جديدة بين الشخصيات السياسية والمستخدمين على شبكات التواصل الاجتماعي.
ويعود خط ديورند إلى عام 1893 عندما تم تحديده بين الأمير عبد الرحمن خان، ملك أفغانستان آنذاك، ومورتمر ديورند، ممثل الهند البريطانية. ويمر هذا الخط عبر مناطق ذات غالبية بشتونية وبلوشية، ويعتبر اليوم الحدود بين أفغانستان وباكستان.
في حين تعتبر باكستان هذا الخط حدودا رسمية ودولية بين البلدين، فإن الحكومات الأفغانية المختلفة عبر فترات متعددة رفضت قبوله رسميا. وكان خط ديورند في العقود الماضية من القضايا الحساسة في العلاقات بين كابول وإسلام آباد ومصدرًا أحيانا للتوترات السياسية والأمنية بين الجانبين.




