أهم الأخبارالخبر الرئيسيدولي

وزارة خارجية بلجيكا تؤكد أن حضور طالبان في بروكسل لا يعني الاعتراف بهم

رداً على الدعوات لإلغاء دعوة ممثلي إدارة طالبان إلى بروكسل، أكدت وزارة خارجية بلجيكا أن اتخاذ القرار بشأن عقد الاجتماعات ودعوة الوفود من صلاحية المؤسسات الأوروبية وليس الحكومة البلجيكية. وأكدت الوزارة أن الحضور المحتمل لممثلي طالبان في بروكسل لا يعني اعتراف بلجيكا الرسمي بهم.

قال لورنس سوينن، المتحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية، لموقع أفغانستان إنترناشيونال: “المؤسسات الأوروبية هي التي تقرر أي الاجتماعات تُعقد ومن يتم دعوته”. وأضاف أن بعض الاجتماعات قد تشمل ممثلين عن هيئات أو أنظمة لا تعترف بهم بلجيكا، لكن هذا الحضور لا يعني دعوة مباشرة أو اعتراف رسمي من قبل بلجيكا.

وأوضح أن اتخاذ بلجيكا قراراً منفصلاً بشأن ملاءمة الدعوات التي تصدرها المؤسسات الأوروبية سيضعف مكانة بروكسل كعاصمة دولية ودبلوماسية.

تأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه الأيام الأخيرة احتجاجات من قبل مواطنين أفغان وناشطين في حقوق الإنسان في عدة دول، منها أفغانستان وعدد من الدول الأوروبية وشمال أمريكا، ضد احتمال حضور ممثلي طالبان في بروكسل. ورفع المحتجون مطالب بإلغاء أو مراجعة هذه الدعوة، مشيرين إلى الانتهاكات الواسعة والمنهجية لحقوق الإنسان، وخاصة القيود الصارمة المفروضة على النساء والفتيات.

تركزت المخاوف بشكل خاص على اجتماع فني مخطط له في 22 و23 يونيو في بروكسل، يُقال إنه سيناقش إعادة المهاجرين الأفغان الذين لا يحملون إقامة قانونية في أوروبا. وحذر النقاد من أن أي تعامل رسمي مع إدارة طالبان، في ظل استمرار قمع النساء ومنعهن من التعليم والعمل، قد يُفسر كنوع من الإضفاء القانوني على وضعها السياسي.

كما أكدت وزارة الخارجية البلجيكية أنه لم يتم حتى الآن تلقي أي طلبات تأشيرة من أعضاء وفد طالبان بناءً على دعوة من المفوضية الأوروبية. وبحسب الوزارة، يجب أن تُقدم طلبات التأشيرة من قبل الأفراد أنفسهم، ويتم فحصها بمشاركة الأجهزة الأمنية. وقد تم استلام قائمة الأعضاء المحتملين للوفد قبل عدة أسابيع وبدأت الإجراءات الأمنية قيد التنفيذ.

وأضافت الوزارة أنه حتى في حال حدوث هذه الزيارة، فلن تُعتبر بأي حال مهمة اعتراف رسمي، ولن تُناقش أي ملفات فردية خلال اجتماعات بروكسل.

في الوقت نفسه، حذرت أكثر من 80 منظمة دولية لحقوق الإنسان، منها هيومن رايتس ووتش وبعض أعضاء البرلمان الأوروبي، من هذا التفاعل. كما عبّر بعض الشخصيات المعروفة عن معارضتهم لأي اتصال رسمي قد يؤدي إلى تطبيع وضع إدارة طالبان.

وفي جانب آخر من الرد، أكدت وزارة خارجية بلجيكا على ضرورة وضع سياسة أوروبية مشتركة بشأن الهجرة غير النظامية. وجاء في البريد الإلكتروني: “تجاهل المشكلة لا يجعلها تختفي. نحن بحاجة إلى حل هيكلي في إطار أوروبي واضح”.

وأوضحت الوزارة أن هذا النهج يجب أن يضمن احترام الحقوق الأساسية للأفراد، ويوفر إمكانية إدارة عمليات العودة وتنظيم العلاقات مع دول الأصل. كما أكد على ضرورة أن تكون سياسة بلجيكا “عادلة ومتسقة ومتوافقة مع الالتزامات الدولية”، وأن تُحدد ضمن مبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى