دولي

ألمانيا ترفض اللجوء لآلاف النازحين السوريين

أظهرت الإحصاءات الرسمية للحكومة الألمانية أنه خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، أدّى 23.2% من ملفات طالبي اللجوء التي جرى بحثها إلى إلغاء أو سحب وضع اللجوء، وكانت الحصة الأكبر من هذه القرارات تعود إلى المواطنين السوريين.

ونُشرت هذه الإحصاءات ردّاً على استجواب برلماني تقدّمت به كتلة حزب «اليسار». وبحسب هذه الأرقام، فإن جزءاً لافتاً من بين 8 آلاف و320 ملفاً خضع للبحث واجه انتهاء أو سحب وضع الحماية.

وبموجب القوانين الألمانية، يجري إلغاء اللجوء عندما تطرأ تغييرات جذرية في بلد المنشأ. كما يُستردّ وضع اللجوء في الحالات التي يثبت فيها تقديم معلومات غير صحيحة في الملف.

وقد وسّعت دائرة الهجرة الألمانية نطاق هذه المراجعات منذ يونيو/حزيران من العام الماضي. ووفقاً للمسؤولين الألمان، فإن طالبي اللجوء الذين أمضوا 21 شهراً في البلاد، والأشخاص الذين لا يحتاجون إلى حماية خاصة، ومن لديهم شبكة دعم في سوريا، أُعطوا الأولوية في هذه العملية.

يأتي ذلك في وقت كانت فيه معالجة هذه الملفات قد توقفت لفترة بعد تغيّر السلطة في سوريا. وعلى الرغم من زيادة عمليات المراجعة، لا تزال عمليات الترحيل القسري لطالبي اللجوء نادرة، ويقال إن تنفيذها يعتمد على تعاون السلطات السورية.

وبحسب هذا التقرير، لم تُسجَّل سوى ثلاث حالات أخرى في النصف الأول من هذا العام، بعد أول حالة ترحيل في العام الماضي. وانتقدت كلارا بونغر، خبيرة حزب «اليسار»، إعادة طالبي اللجوء قسراً إلى سوريا، وقالت إنه نظراً لعدم استقرار الأوضاع هناك، ينبغي توفير الحماية والإقامة المستقرة للاجئين السوريين القدامى في ألمانيا.

وتُعدّ ألمانيا من الوجهات الرئيسية للاجئين السوريين في أوروبا، وقد أصبح موضوع إعادة النظر في وضعهم الحمائي خلال السنوات الأخيرة محوراً للنقاش السياسي والبرلماني مراراً في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى