النمسا تخطط لإعادة المهاجرين الأفغان عبر أوزبكستان ضمن سياسات هجرة مشددة

أفادت وسائل إعلام أوروبية بأن الحكومة النمساوية تدرس خطة تقضي بنقل المهاجرين الأفغان أولاً إلى أوزبكستان ثم إعادتهم منها إلى أفغانستان. يأتي هذا الإجراء في إطار سياسات الهجرة الأكثر تشدداً التي تتبعها النمسا.
وذكرت صحيفة “دي برس” أن المسؤولين في النمسا يعملون على إعداد اتفاق مع أوزبكستان لتسهيل تنفيذ هذه الخطة. ومن المتوقع توقيع الاتفاق في 7 مايو بالتزامن مع زيارة وزيري الداخلية والخارجية النمساويين إلى طشقند.
تعتمد الخطة على نموذج “الدولة الثالثة”، وهو أسلوب قال المسؤولون النمساويون إنه يمكنه تجاوز العقبات القانونية القائمة أمام الترحيل المباشر إلى أفغانستان. وأكد جيرهارد كارنر، وزير الداخلية النمساوي، أن هذا الإجراء سيجعل عملية إعادة المهاجرين أكثر “فعالية وعلى نطاق أوسع”.
ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن مشاركة أوزبكستان في هذا البرنامج قد تواجه تحديات، منها احتمال التأثير سلباً على مكانتها الدولية. في الوقت ذاته، حذرت منظمات حقوق الإنسان من عواقب إعادة الأشخاص إلى أفغانستان تحت حكم طالبان، مشددة على أن حالة حقوق الإنسان والقيود الواسعة خصوصاً على النساء وبعض الفئات الاجتماعية تثير قلقاً كبيراً.
تتبع النمسا هذه الإجراءات في سياق تشديدها المتواصل لسياسات الهجرة، والتي بدأت تتخذها منذ العام الماضي عقب تصاعد الضغوط جراء أزمة الهجرة في أوروبا.
وكانت صحيفة “ديلي ميل” قد ذكرت في فبراير أن الاتحاد الأوروبي يدرس خطة لإعادة اللاجئين الأفغان غير الحاصلين على حق الإقامة إلى أفغانستان تحت إدارة طالبان. ووفقاً للتقرير، بدأت بروكسل، تحت ضغوط من بعض الدول الأعضاء الرامية للحد من الهجرة غير النظامية، اتصالات مع سلطات طالبان في كابل لتقييم إمكانية تنفيذ عملية العودة.
وقال ماركوس لامرت، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، إن الاتحاد الأوروبي نفذ مهمتين “فنيتين” في أفغانستان، آخرها في يناير بهدف دراسة إطار إعادة القبول وكيفية تنظيم عمليات العودة المحتملة. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التحديات القانونية والعملية الكبيرة التي تواجه عمليات الترحيل القسري إلى بلد يمر بوضع سياسي وقانوني غير مستقر.




