شبكة مشاركة النساء في أفغانستان تدين اتهامات الابتزاز في اعتقال النساء بحرات

أدانت شبكة مشاركة السياسية للنساء في أفغانستان الاعتقالات الأخيرة للنساء والفتيات في مدينة حرات وعدد من الولايات الأخرى، وطالبت بالتحقيق الفوري في الادعاءات المتعلقة بابتزاز عائلات المعتقلات. وتفيد الشبكة بأن تقارير وشهادات متعددة تشير إلى أن قوات إدارة طالبان اعتقلت نساء واحتجزتهن لأيام عدة.
وجاء في بيان صادر عن الشبكة التي تقودها ترنم سعيد، أنه بالإضافة إلى الاعتقالات المتكررة، هناك تقارير عن سوء معاملة وانتهاك للكرامة الإنسانية للنساء المعتقلات. وقالت الشبكة إن بعض العائلات ادعت طلب مبالغ مالية كبيرة لإطلاق سراح بناتهم ونسائهم.
وبحسب هذه الادعاءات، تبدأ المبالغ المطلوبة من حوالي 25 ألف أفغاني، وتصل في بعض الحالات إلى 50 ألف أفغاني. وأكدت شبكة مشاركة النساء في أفغانستان أن تأكيد هذه الحالات قد يجعل من هذه الأفعال اعتقالات تعسفية وابتزازاً وحتى احتجازاً كرهائياً منظماً، وهو إجراء يتعارض بشكل واضح مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
كما ذكر البيان أن استمرار هذه الممارسات في ظل الفقر الواسع والأزمة الاقتصادية يشكل ضغطاً ثقيلاً على عائلات المناطق المعنية ويضعف الأمن النفسي والاجتماعي للمجتمع. وقد وصفت الشبكة الاعتقالات الأخيرة بأنها انتهاك خطير لحقوق النساء والمواطنين الأفغان، وطالبت بوقف فوري للاعتقالات التعسفية ومحاسبة واضحة للفاعلين في هذه الأحداث.
وطالبت شبكة مشاركة النساء في أفغانستان الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية وفعالة لمنع استمرار انتهاكات حقوق النساء في أفغانستان. كما دعت الناس إلى عدم الصمت تجاه ما وصفته بـ”الظلم” والدفاع عن الكرامة الإنسانية وحقوق النساء.
في أعقاب اعتقال النساء وقمع الاحتجاجات في حرات، فرضت قيود جديدة على المدارس والمعاهد البناتية في الولاية. وأفادت مصادر بأن موظفي هيئة الأمر بالمعروف التابعة لإدارة طالبان وجهوا تحذيرات لمسؤولي بعض المدارس البناتية بأنه إذا حضرت الفتيات بدون حجاب طويل أو نقاب وجوارب، فسيتم إغلاق أبواب المدرسة.
وذكر المصادر أيضاً أن طالبات ذات طول قامت معين طلب منهن عدم الحضور إلى المدرسة بدون الزي الإسلامي (الخمار). وفي الوقت نفسه، غادر والي إدارة طالبان في حرات المدينة متوجهاً إلى كابول بعد الاحتجاجات، ومن المقرر أن يجري محادثات مع مسؤولي الإدارة هناك.




