جامعة كابول ترفع قسمي الداري والبشتو إلى كليتين مستقلتين

أعلنت جامعة كابول أنها، استنادًا إلى قرار المجلس الأعلى للتعليم العالي التابع لحركة طالبان، فصلت قسمي اللغة والأدب الداري واللغة والأدب البشتو عن هيكل كلية واحدة، ورفعتْهما إلى كليتين مستقلتين. وقالت الجامعة إن هذا التغيير طُبّق للمرة الأولى في هيكل التعليم العالي في أفغانستان.
وجاء في بيان نُشر على الموقع الرسمي لجامعة كابول في 17 سنبله، أن هذا القرار صُدّق عليه في 15 سنبله 1405. وبحسب الإعلان، فإن التخصصين اللذين كانا يعملان سابقًا في إطار قسمين تابعين لكلية واحدة، سيداران الآن بشكل مستقل.
وقالت جامعة كابول إن تدريس اللغة والأدب الداري والبشتو يُقدَّم في هذه الجامعة منذ عام 2013 حتى مستوى الدكتوراه. ووفقًا للمؤسسة، فإن هذين التخصصين يُعدّان البرنامجين الوحيدين النشطين على مستوى الدكتوراه بين جامعات أفغانستان.
ويرى بعض الأساتذة والخبراء التربويين أن هذا التغيير مهم من الناحية الهيكلية، رغم وجود آراء مختلفة بشأن نتائجه العملية. وقال أحمد ضيا رفعت، الأستاذ السابق في كلية الأدب، لهيئة الإذاعة البريطانية إن استقلال هاتين الكليتين يمكن أن يهيئ الظروف لتحسين برامج الدراسات العليا كمًّا ونوعًا، وإنشاء المزيد من برامج الدكتوراه.
في المقابل، وصف مجيب مهراد، الكاتب المقيم في الولايات المتحدة، هذه الخطوة بأنها «تقدم شكلي»، وقال إنه لا يمكن بعد الجزم بمنطق هذا القرار. كما أعرب عن قلقه من النقص في الأساتذة المتخصصين في الوضع الراهن.
وبحسب المسؤولين والأساتذة في هذه التخصصات، فإن أحد الدوافع الأساسية للفصل كان صعوبة تدريس اللسانيات والأدب في الوقت نفسه ضمن هيكل واحد. وقال أجمل شكلي، رئيس قسم اللغة والأدب البشتو في جامعة كابول، إن الطلاب كانوا في النظام السابق مضطرين للدراسة في مجالين مختلفين في آن واحد، وهي حالة لم تكن، بحسب قوله، تفضي إلى نتائج علمية مرضية.
وفي تخصص اللغة والأدب الداري، يُقدَّم التعليم في أقسام الأدب واللسانيات وعلم المفردات. وتُعد جامعة كابول من أقدم مؤسسات التعليم العالي في أفغانستان، وهي تدرّس إلى جانب الداري والبشتو، اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والتركية والصينية على مستوى البكالوريوس.




