إدارة طالبان تطلب من مجلس الأمن مراجعة روايته عن أفغانستان

قبل أيام من انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة في 16 سبتمبر/أيلول بشأن أفغانستان، قالت وسيلة إعلامية مقربة من إدارة طالبان إن كابل تطالب بمراجعة طريقة تقييم الوضع في أفغانستان وكيفية تعامل المؤسسات الدولية، ولا سيما بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، مع هذا البلد. ويتركز هذا الطلب على الابتعاد عما تسميه إدارة طالبان «الافتراضات القديمة» و«السرديات الانتقائية».
وأفادت صحيفة كابل تايمز، وهي وسيلة إعلامية مقربة من إدارة طالبان، بأن المراجعة الفصلية لمجلس الأمن قد تؤثر في طريقة تفسير الوضع في أفغانستان ومستقبل التعاون مع الأمم المتحدة. كما زعمت هذه الوسيلة أن إدارة طالبان تسعى إلى «إدراك أوضح للواقع السياسي في البلاد» وإلى تفاعل أكثر بنّاءً مع المؤسسات الدولية.
ووفقاً لما أوردته الوسيلة، تؤكد إدارة طالبان أن مهمة يوناما يجب أن تكون «فعّالة ومتوازنة ومنسجمة مع البرامج الوطنية لأفغانستان». وأضافت كابل تايمز أن إدارة طالبان تريد لأفغانستان أن تحظى في المحافل الدولية بمكانة تراها هي «حقيقية».
وكتبت الوسيلة في ادامه أن جزءاً مهماً من النقاشات العالمية ما يزال يركز على حقوق المرأة والقضايا الإنسانية؛ وهي موضوعات كانت من أبرز محاور الانتقاد لأداء إدارة طالبان خلال ما يقرب من ثلاث سنوات الماضية. ومع ذلك، نقلت كابل تايمز عن إدارة طالبان دعوتها إلى أن تكون هذه التقييمات «مدروسة وشاملة ومبنية على التطورات الداخلية» وألا تظل مركزة على التحديات وحدها.
كما انتقدت كابل تايمز التقرير السابق لمجلس الأمن الذي تحدث عن «تقدم محدود في المسار السياسي»، واصفة إياه بأنه «غير مكتمل». ونقلت الوسيلة عن إدارة طالبان قولها إنها حققت تقدماً في المجالات الإدارية والأمنية والداخلية، وإن على يوناما أن تعكس هذه الأمور أيضاً في تقاريرها.
وفي ختام التقرير، جاء أن الاجتماع المرتقب قد يشكل فرصة لتغيير نهج المجتمع الدولي تجاه أفغانستان؛ نهجٍ، بحسب ما تدعيه هذه الوسيلة، ينبغي أن يعزز التعاون في مجالات مثل المساعدات الإنسانية، والتخطيط التنموي، والربط الإقليمي. ويقوم مجلس الأمن الدولي بشكل دوري بمراجعة الوضع في أفغانستان، وتُعد مهمة يوناما أحد المحاور الثابتة في هذه الاجتماعات.




