منظمة هيومن رايتس ووتش تطالب باكستان بوقف ترحيل الطلاب الأفغان

دعت هيومن رايتس ووتش باكستان إلى إلغاء قرار ترحيل الطلاب الأفغان الدارسين في تخصصي الطب وطب الأسنان، والسماح لهم بإكمال تعليمهم. وحذّرت المنظمة من أن إعادة الطالبات إلى أفغانستان، في ظل حظر سلطات طالبان تعليم النساء في الجامعات وفي أجزاء من التعليم الطبي، قد تدمّر مستقبلهن الدراسي والمهني.
وقالت المنظمة إن السلطات الباكستانية أصدرت يوم الثلاثاء، من دون أي إنذار مسبق، تعليمات إلى المؤسسات الطبية ومؤسسات طب الأسنان بترحيل الطلاب الأفغان وتسهيل عودتهم إلى أفغانستان. وفي الوقت نفسه، تم تعليق قبول الطلاب الأفغان الجدد في هذه المؤسسات.
وبحسب تقرير هيومن رايتس ووتش، أبلغت جامعة الملك إدوارد للعلوم الطبية في لاهور 20 طالباً أفغانياً، بينهم أربع نساء وسبعة طلاب في السنة الأخيرة، بأن عليهم مراجعتها خلال 24 ساعة لاستكمال إجراءات المغادرة. كما قدّرت لجنة حقوق الإنسان الباكستانية أن نحو 100 طالب أفغاني في تخصصي الطب وطب الأسنان في لاهور قد يتأثرون بهذا القرار، بينهم ما بين 20 و40 امرأة.
وقالت المنظمة الحقوقية إن عدداً من الطلاب الأفغان لجأوا، خشية الترحيل، إلى طلب مأوى آمن ومساعدة قانونية. وشددت هيومن رايتس ووتش على أن باكستان، بموجب التزاماتها الدولية، ملزمة بضمان المساواة في الوصول إلى التعليم العالي من دون تمييز، وأن هذه المسؤولية تشمل غير المواطنين أيضاً، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة.
ودعت المنظمة باكستان إلى التراجع عن أوامر العودة، وحظر التسجيل، ووقف قبول الطلاب الأفغان. كما أكدت أن وضع الحماية لكل طالب يجب أن يُبحث على حدة، وأن يُوفَّر للمحتاجين، ولا سيما النساء، مأوى آمن.
وأثار القرار ردود فعل من مؤسسات حقوقية وبعض الشخصيات السياسية في باكستان. كما وصفت منظمة العفو الدولية الخطوة بأنها «تمييزية»، وحذرت من أن ترحيل الطلاب الأفغان ينتهك حقهم في التعليم. وطالب عدد من المسؤولين السابقين والشخصيات السياسية في باكستان أيضاً بإعادة النظر في القرار.
وكانت باكستان خلال السنوات الماضية مضيفةً لعدد كبير من اللاجئين والطلاب الأفغان، وتُعد مدينة لاهور أحد المراكز المهمة للتعليم الطبي في البلاد. وجاء هذا القرار في وقت أغلقت فيه قيود التعليم التي تفرضها طالبان الطريق أمام مواصلة الدراسة أمام كثير من الفتيات والنساء الأفغانيات داخل أفغانستان.




