عبدالباری عطوان: الحصار الاقتصادي الأمريكي على إيران سيفشل أيضًا

قال عبدالباري عطوان، المحلل في الشؤون الاستراتيجية الإقليمية، إن الحصار الاقتصادي الأمريكي على إيران، شأنه شأن الخيار العسكري، لن يبلغ هدفه. وكتب أن لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العقوبات والضغط الاقتصادي يدل على أن الخيار العسكري الذي كانت تريده واشنطن خلال الأشهر الستة الماضية لم يحقق أهدافه.
ونقلت وكالة مهر للأنباء عن عطوان تأكيده في مقال أن، بصرف النظر عن مدى العقوبات، فإن تحول الولايات المتحدة نحو الحصار الاقتصادي يعكس فشل الاستراتيجية العسكرية في مواجهة إيران. وادعى أن هذه السياسة ستواجه هي الأخرى الفشل بسبب القدرات الداخلية الإيرانية، وكذلك معارضة بعض الدول لها.
وقال المحلل العربي إن إيران، بما تملكه من مساحة تقارب مليوني كيلومتر مربع، وأراضٍ خصبة، وسكان يزيد عددهم على 95 مليون نسمة، ليست دولة يمكن إخضاعها بسهولة عبر الحصار الاقتصادي. ووفقًا له، كما أن الخيار العسكري الأمريكي لم يحقق نتيجة رغم قوة الجيش الأمريكي، فإن الضغط الاقتصادي لن ينجح أيضًا.
وأشار عطوان كذلك إلى معارضة الصين وروسيا ومعظم دول الخليج العربي لسياسة حصار إيران. وكتب أن التحالف الثلاثي في مكة تشكّل في أجواء متعجلة، وفي ظل خيبة أمل دول الخليج العربي من الدعم العسكري الأمريكي في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وفي جزء آخر من مقاله، حذّر من أنه إذا لم تتخلَّ واشنطن عن العودة إلى الخيار العسكري، فإن إيران تستعد هي أيضًا لذلك. واستند عطوان في تأييد هذا التقييم إلى تصريحات قادة عسكريين إيرانيين شددوا على تعزيز الصناعات الدفاعية، ورفع الجاهزية العسكرية، وتحذير الولايات المتحدة من أي خطأ في الحسابات.
ويُعد عبدالباري عطوان من الشخصيات الإعلامية والتحليلية المعروفة في العالم العربي، وتُنشر آراؤه في الغالب بشأن تطورات الشرق الأوسط. وطرح هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تُعدّ من أبرز محاور النقاش في المعادلات الإقليمية.




