صحة

تراجع المساعدات يوقف 150 مركزًا صحيًا في أفغانستان

حذّرت منظمة الرعاية الدولية «كير» من أن تراجع المساعدات الإنسانية يدفع النظام الصحي في أفغانستان نحو أزمة أعمق، مشيرةً إلى أن نحو 150 مركزًا علاجيًا في أنحاء البلاد أوقفت نشاطها أو أُغلقت منذ بداية عام 2026.

وقالت المنظمة، في تقرير صدر بمناسبة الذكرى الخامسة لعودة حركة طالبان إلى السلطة، إن استمرار انخفاض التمويل يهدد وصول ملايين الأشخاص إلى الرعاية الصحية وخدمات التغذية والتعليم والدعم الإنساني. وبحسب التقرير، فإن 21.9 مليون شخص، أي ما يقرب من نصف سكان أفغانستان، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية هذا العام، في حين لم يتلقَّ البرنامج الإنساني لأفغانستان سوى نحو ربع التمويل المطلوب.

وأضافت «كير» أيضًا أن تراجع الموارد المالية اضطرها إلى إغلاق 30 عيادة علاجية تابعة لها هذا العام. ويأتي ذلك في وقت كانت فيه منظمة الصحة العالمية قد أعلنت سابقًا أن نحو 150 مركزًا صحيًا إما أُغلق أو عجز عن مواصلة العمل منذ بداية عام 2026 بسبب نقص التمويل.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن هذه الأزمة تجعل وصول الناس إلى الخدمات الصحية الأساسية ورعاية الأم والطفل والتطعيم والعلاجات الضرورية أكثر صعوبة. وأشارت المنظمة إلى أن 14.4 مليون شخص في أفغانستان بحاجة إلى خدمات صحية، وأن البرنامج الصحي الإنساني للبلاد كان ممولًا حتى نهاية يونيو بنسبة نحو 15% فقط.

وبحسب هذه التقارير، تتحمل النساء والفتيات أكبر قدر من الضرر جراء الأزمة الصحية والإنسانية المتفاقمة. وقدّرت منظمة الصحة العالمية أنه بين أبريل وسبتمبر 2026، سيكون نحو 3.7 مليون طفل دون سن الخامسة و1.2 مليون امرأة حامل أو مرضعة معرضين لسوء تغذية حاد.

وقالت المنظمة أيضًا إن أفغانستان تسجل 638 حالة وفاة للأمهات لكل 100 ألف ولادة حية، ما يجعلها من بين أعلى معدلات وفيات الأمهات في المنطقة. وفي مثل هذا الوضع، قد يؤدي إغلاق المراكز الصحية إلى تقييد وصول النساء، ولا سيما في المناطق النائية، إلى رعاية ما قبل الولادة وما بعدها والخدمات الطارئة.

وأكدت «كير» أن القيود المفروضة على تعليم النساء والفتيات وعملهن وحركة تنقلهن ومشاركتهن في الحياة العامة جعلت أزمة الخدمات الأساسية أكثر تعقيدًا. وذكرت المنظمة أنه من دون وجود الأطباء والممرضين والقابلات والعاملات، ستواجه رعاية أكثر من 10 ملايين امرأة وفتاة بحاجة إلى مساعدات إنسانية في عام 2026 صعوبات جدية.

وتُعد منظمة «كير» هيئة إغاثية دولية تعمل في مجالات الصحة والغذاء والدعم الإنساني. وفي السنوات الأخيرة، واجهت أفغانستان ضغوطًا متزايدة على خدماتها الأساسية، ولا سيما في قطاع الصحة، بالتزامن مع اتساع الاحتياجات الإنسانية وتراجع التمويل الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى