معارضة عضو في شانغهاي تعرقل انضمام طالبان للمنظمة الإقليمية

أعلن ضمير كابلوف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، أن معارضة صريحة من أحد أعضاء منظمة شنغهاي للتعاون أوقفت عملية مشاركة حكومة طالبان في المنظمة. وفي مقابلة مع صحيفة “إيزفيستيا” الروسية، دون كشف اسم الدولة المعنية، أوضح أن القرار في هذه الهيئة يتخذ بالاتفاق الجماعي، وبالتالي فإن معارضة عضو واحد تمنع بدء إجراءات العضوية الكاملة لكابول.
ووفقًا لصحيفة إيزفيستيا، يُعتبر باكستان المعارض الرئيسي حاليًا لحضور طالبان في اجتماعات وأنشطة هذه المنظمة الإقليمية. وتأتي هذه المعارضة في ظل توتر العلاقات بين طالبان وإسلام أباد منذ صيف العام الماضي بسبب النزاعات الحدودية، والهجمات الصاروخية، والاتهامات المتعلقة بحضور مسلحي حركة طالبان باكستان في الأراضي الأفغانية، مع استمرار الهجمات الجوية المتبادلة.
وكانت أفغانستان قد قبلت كعضو مراقب في منظمة شنغهاي عام 2012، ولكن بعد عودة طالبان إلى السلطة في 2021، توقفت فعليًا مشاركة ممثلي كابول في اجتماعات المنظمة الرسمية. وأشار التقرير إلى أن آخر حضور رسمي لأفغانستان في سياق هذه المنظمة يعود إلى عام 2020.
وقال كابلوف إن سلطات طالبان تسعى للعضوية الكاملة في منظمة شنغهاي، وأن بعض الأعضاء على اتصال وتفاعل معها، لكن هيكلية اتخاذ القرار المبنية على الإجماع تواجه هذه العملية بصعوبات.
وبجانب المعارضة المحتملة من باكستان، أشار خبراء روس إلى عقبة أكبر تتمثل في عدم اعتراف جميع أعضاء المنظمة بإدارة طالبان دوليًا. ويرى هؤلاء أنه طالما لم تعترف جميع الدول العشر الرئيسية في المنظمة بحكومة طالبان، فإن الدعوة الرسمية لكابول للمشاركة في الاجتماعات رفيعة المستوى غير ممكنة، وهو ما يبرز مجددًا تحديات الشرعية السياسية لطالبان على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
رغم هذه العوائق، تستمر موسكو في توسيع علاقاتها مع كابول. ووفقًا لكابلوف، سيشارك ممثلو طالبان هذا العام في اجتماعات “تنسيق موسكو” المتعلقة بأفغانستان. كما وقع الطرفان في مايو الماضي اتفاقية في مجال التعاون التقني-العسكري، والتي توفر الإطار القانوني للتفاعل المستقبلي حسب مسؤولين روس.
وأكد أحمد سعيد مراد زاده، نائب الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون، أن مراجعة الهيكل القانوني للمنظمة تحت رئاسة قيرغيزستان جارية، لكن حتى إتمام الإصلاحات، لن يتغير وضع الأعضاء المراقبين بما في ذلك أفغانستان. وكان بهتيار حكيموف، الممثل الخاص للرئيس الروسي في منظمة شنغهاي للتعاون، قد أعلن سابقًا أن العضوية الكاملة لأفغانستان تواجه صعوبات، ودعا إلى إحياء مجموعة الاتصال التابعة للمنظمة مع أفغانستان.
تأسست منظمة شنغهاي للتعاون في 2001 وتضم الآن عشرة أعضاء رئيسيين هم: بيلاروس، الهند، إيران، كازاخستان، قيرغيزستان، الصين، باكستان، روسيا، طاجيكستان، وأوزبكستان. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدة دول مثل أفغانستان تشارك كأعضاء مراقبين أو شركاء حوار مع المنظمة.




