تأخر في صرف رواتب الموظفين الحكوميين في أفغانستان لشهر حمل بسبب تأجيل اعتماد الميزانية

مرَّ على بداية شهر ثور أسبوعان، ولا يزال الموظفون الحكوميون في أفغانستان لم يتلقوا رواتب شهر حمل. وأفادت مصادر في عدة دوائر حكومية، بما في ذلك وزارة المالية التابعة لحكومة طالبان، بأن هذا التأخر يعود إلى عدم اعتماد ميزانية العام 1405 شمسي في الوقت المناسب.
ووفقاً لهذه المصادر، فقد عُرِضَ صرف الرواتب مجدداً على تأخير، وحتى يوم الأمس لم تكن تفاصيل الميزانية واضحة. وأضافوا أن الميزانية الجديدة تم إقرارها فقط يوم الأحد من قبل قائد حكومة طالبان.
وأكّد عدد من الموظفين الحكوميين في تصريحات للإعلام أن استمرار هذا الوضع يسبب لهم مشاكل اقتصادية جدية. وقالوا إن التأخير المستمر في صرف الرواتب يعوق قدرتهم على تأمين الاحتياجات الأساسية لأسرهم.
وأعربت المصادر عن أملها في أن تُدفع الرواتب خلال هذا الأسبوع بعد إقرار الميزانية الجديدة. ومع ذلك، لم تصدر حتى الآن حكومة طالبان تفاصيل كاملة حول ميزانية عام 1405.
يعتبر الخبراء الاقتصاديون نقص الشفافية في عملية إعداد واعتماد الميزانية أمراً مقلقاً. وقال سيد مسعود، الاقتصادي المطلع، إن البرلمان في الأنظمة العادية يلعب دوراً في إقرار الميزانية ومراقبتها، لكن في أفغانستان الحالية لا توجد مؤسسة من هذا النوع. وأضاف أن الميزانية تقوم على ثلاثة مبادئ أساسية: الإعداد، الاعتماد، والمراقبة، وفي الظروف الراهنة تغيب المراقبة عملياً، وهو أمر قد يزيد المخاوف من قلة الشفافية المالية واحتمال الفساد الإداري.
وفي الوقت نفسه، أفاد مصدران آخران أن رواتب العسكريين وموظفي الهيئات القضائية قد شهدت زيادة في ميزانية عام 1405 شمسي. ولم تصدر حكومة طالبان حتى الآن أي رد رسمي بشأن تأخير رواتب الموظفين أو تفاصيل هذه التعديلات.




