يوسفزي يحذر من أن الاتفاقيات الحدودية تهدد وحدة أراضي أفغانستان

سامي يوسفزي، محلل سياسي، اعتبر أن الاتفاقيات الأخيرة بين السكان المحليين والباكستانيين على طول خط دوراند تشكل بداية مسار خطير لوحدة الأراضي الأفغانية، وانتقد بشدة سياسة إدارة طالبان الحالية. وقال إن هذا الوضع قد يدفع البلاد نحو التجزئة.
كتب يوسفزي على صفحته في إكس أن إدارة طالبان تدعي السيادة الكاملة على أراضي أفغانستان، لكن في مناطق مثل كونر ونورستان، يتفق السكان المحليون بشكل مستقل مع الجانب الباكستاني على وقف إطلاق النار وكسر الحصارات. وأضاف أن عقد اللجان والمفاوضات الحدودية خارج صلاحية وسلطة كابل الرسمية هو علامة ضعف في المركزية.
وأشار المحلل إلى أن تصريحات ماريا سلطان لا يمكن اعتبارها مجرد وجهة نظر شخصية، بل إنها متحدثة باسم “القوات القوية” في باكستان التي، بحسب رأيه، لديها نوايا مقلقة تجاه الجغرافيا الأفغانية.
وحذر يوسفزي من أنه إذا استمر هذا المسار، فقد يدخل سكان واخان وبدخشان في المستقبل في اتفاقيات منفصلة بدون تنسيق مع كابل؛ وهو وضع قد يدفع أفغانستان نحو مناطق قبلية وحكومات ذاتية الحكم.
وأكد أنه إذا كانت إدارة طالبان تريد موقفًا وطنيًا وأفغانستان موحدة، فعليها التخلي عن السياسات المحدودة الحالية واتباع سياسة واضحة وموحدة وشاملة وطنياً. في النهاية، كتب يوسفزي بنبرة تحذيرية: “لا يجب أن نرفع شعار أفغانستان الكبرى بينما نجعل أفغانستان الموجودة أصغر في الواقع.”
في الأيام القليلة الماضية، ازدادت التقارير عن وقف إطلاق نار محلي عبر لجان على طول خط دوراند؛ حيث يرى بعضهم أن هذه الاتفاقيات تفيد السكان المحليين، في حين يعتبرها آخرون علامة على ضعف الإدارة المركزية.




