أهم الأخبارالخبر الثانويشؤون اجتماعية

تدهور سوء التغذية بين الأطفال في 26 ولاية أفغانية مع اقتراب موسم الهشاشة

أعلن صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف) أن وضع سوء تغذية الأطفال في أفغانستان قد تفاقم مع اقتراب موسم الهشاشة، حيث ازدادت سوء الأحوال في 26 ولاية من أصل 34 ولاية مقارنة بالعام الماضي. وحذر الصندوق من أن 3.7 مليون طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر سوء التغذية، مشددًا على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية واستثمار عاجل لتجنب تفاقم الأزمة.

ووفقًا للإعلان الصادر عن اليونيسف يوم الأحد (21 سرطان)، فإن تقليل تنوع الغذاء، حذف وجبات الطعام، تناول كميات أقل من الاحتياج، والجوع بين الأطفال تعد من علامات التحذير التي وثقتها الأخيرة. وأشار الصندوق إلى أن ملايين الأطفال في البلاد يتناولون الطعام “بكميات قليلة ومتأخرة جدًا”، وهو وضع يقربهم من خط الفقر الغذائي الحاد.

ويمتد موسم الهشاشة الذي يبدأ من يوليو ويستمر حتى سبتمبر، عادةً مع زيادة في حالات سوء التغذية الحاد، وهي شكل خطير وهدد الحياة من سوء التغذية يجعل الأطفال عرضة بشدة بسبب نقص الغذاء أو المرض أو مزيج من الاثنين معًا. وكشفت بيانات اليونيسف أن الأطفال في الأسر التي تعاني من انعدام أمن غذائي حاد يواجهون فرصة أكبر تصل إلى ستة أضعاف للإصابة بالسوء التغذية الحاد خلال هذه الفترات.

وقال تاج الدين أوياله، ممثل اليونيسف في أفغانستان، إن الأطفال الصغار يقتربون من معاناة سوء التغذية حتى قبل بدء موسم الهشاشة. وأكد أن الأدلة الجديدة تتيح فرصًا لاتخاذ إجراءات وقائية، وأن تقليل أعداد الوجبات أو حذف الأغذية المغذية يعد علامة تحذير خطيرة بشأن خطر سوء التغذية الحاد بين الأطفال. وأضاف أن العلاج ينقذ الأرواح، لكن الاستثمار في الوقاية، خاصة في تغذية الأطفال الصغار والنساء الحوامل، أمر حيوي.

وأشارت اليونيسف إلى عوامل أخرى في تفاقم سوء التغذية مثل تفشي الأمراض، وانخفاض معدلات التلقيح، ونقص خدمات المياه والصرف الصحي، والفجوات المتزايدة في الميزانيات والتمويل. وشددت على أن التعامل الفعال مع الأزمة يتطلب تنسيقًا في مجالات التغذية، والصحة، والمياه والصرف الصحي، والتعليم، والحماية الاجتماعية.

وفيما تتولى إدارة طالبان مسؤولية إدارة قطاعات الخدمات، أعربت المنظمات الدولية مرارًا عن قلقها من القيود، ونقص الموارد، وعدم وجود برامج مستدامة لدعم الأسر الضعيفة. ويهدد استمرار هذا الوضع في صعوبة وصول ملايين الأطفال المحتاجين إلى الخدمات الحيوية.

وحذرت اليونيسف من أن الوقت المتاح لاتخاذ الإجراءات يقل مع اقتراب موسم الهشاشة، ودعت إلى توفير تمويل عاجل ومرن لتلبية احتياجات الأسر قبل تحول انعدام الأمن الغذائي إلى سوء تغذية مهددة للحياة.

وتجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة أعلنت أن حوالي 22 مليون شخص في أفغانستان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية هذا العام. وطرحت الأمم المتحدة خطة لتوفير 1.71 مليار دولار لمعالجة الوضع، ولكن بعد مرور نصف العام لم يتم تمويل سوى 16٪ من هذا المبلغ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى