أهم الأخباراقتصاد

البنك الدولي يحذر من مخاطر غذائية جسيمة تواجه أفغانستان

حذر البنك الدولي في أحدث تقاريره من أن أفغانستان تواجه تحديات خطيرة في مجال الأمن الغذائي وفرص العمل بسبب الأزمة الاقتصادية والقيود الهيكلية، وهو وضع من المتوقع أن يزداد سوءًا مع تزايد الطلب العالمي على المواد الغذائية حتى عام 2050.

وجاء في تقرير “تعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص العمل” أن أفغانستان، كجزء من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، تعد من الدول ذات الهشاشة العالية تجاه الأزمات الغذائية. ووفقًا للتقرير، يعاني حوالي 18% من سكان هذه المنطقة من نوع من انعدام الأمن الغذائي، و42% منهم غير قادرين على تأمين نظام غذائي مغذي.

وأكد البنك الدولي أن هذه الحالة أكثر حدة في دول مثل أفغانستان التي تواجه ركودًا اقتصاديًا، وتراجعًا في الاستثمار، وقيودًا هيكلية. وبعد التطورات السياسية في السنوات الأخيرة وحكم حركة طالبان، أدى العزلة المالية وتراجع المساعدات التنموية إلى زيادة هشاشة الاقتصاد وتضييق فرص التوظيف.

وأشار التقرير إلى أن أفغانستان تعاني من محدودية الإنتاج المحلي، ونقص في البنى التحتية الزراعية، واعتماد واسع على واردات المواد الغذائية، ما يجعل أي تقلبات في الأسواق العالمية تؤثر سريعًا على الأسعار وإمكانية وصول الناس إلى الغذاء.

ومع ذلك، أبرز البنك الدولي الإمكانيات المحتملة لأفغانستان، معتبرًا أن الاستثمار في القطاع الزراعي، لا سيما تطوير نظم الري الفعالة واستخدام الابتكارات الزراعية، يمكن أن يرفع إنتاج الغذاء بشكل كبير ويوفر فرص عمل مستدامة.

وبحسب تقييم البنك، يمكن لتنفيذ مثل هذه البرامج على مستوى المنطقة أن يخلق نحو خمسة ملايين وظيفة جديدة حتى عام 2050، مع فرصة لأفغانستان للاستفادة من ذلك في حال تهيئة الظروف المناسبة. ويعد قطاع الزراعة والصناعات الغذائية من أبرز مصادر التوظيف في المنطقة، مع ظهور فرص جديدة في مجالات المعالجة والنقل والخدمات الغذائية.

ونوّه البنك الدولي بضرورة إصلاح السياسات، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة الاستثمار في البنى التحتية، محذرًا من أن غياب هذه الإجراءات سيترك دولًا مثل أفغانستان عرضة للأزمات الغذائية والاقتصادية. ودعا إلى تبني نهج شامل لتطوير الإنتاج المحلي، وإدارة فعالة للموارد المائية، وتقليل هدر الغذاء، وتوسيع التعاون الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى