منظمة الصحة العالمية تحذر من أزمة إنسانية بعد الفيضانات المفاجئة

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الفيضانات المفاجئة التي وقعت بين 20 يوليو و25 يوليو تسببت، بالإضافة إلى وقوع قتلى، في أضرار واسعة للمنازل والبنية التحتية وسبل عيش السكان، مما زاد من الحاجة الملحة للمساعدات الإنسانية.
وذكرت المنظمة أن أشد الأضرار كانت في المنطقة الشرقية، ولا سيما في مدينة بارون، مركز ولاية نورستان، حيث قُتل ما لا يقل عن 23 شخصًا، وفُقد خمسة، وأُصيب 125 آخرون. أدى تدمير المنازل والمرافق العامة ومصادر الدخل في هذه المدينة إلى أزمة خطيرة تواجه السكان.
تأثرت بالفيضانات أيضًا ولايات نورستان و ننجرهار ولغمان وبكتيا وبكتكا وخوست وغزني وكابول وكابيسا وبنجشير وبروان ولوغر وميدان وردك. في كابول والولايات المجاورة، تضررت مئات العائلات وتلحقت أضرار كبيرة بالمنازل السكنية والممتلكات الاجتماعية.
وبحسب تقييم الأمم المتحدة، تم تدمير ما لا يقل عن 26 منزلًا في ولاية بكتكا وقُتل شخصان. كما فقد طفلان حياتهما في بكتيا جراء هذه الأحداث. وأُبلغ أيضًا عن أضرار واسعة في الأراضي الزراعية والطرق وأنظمة إمدادات المياه في خوست وغزني.
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن تدمير الطرق والبنية التحتية يعطل الوصول إلى الخدمات الأساسية، وخاصة الخدمات الصحية، كما أن تدمير شبكات مياه الشرب يعزز خطر انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة. وأكدت المنظمة أن تبعات الفيضانات قد تكون طويلة الأمد وتهدد الأمن الغذائي وسبل عيش العائلات المعتمدة على الزراعة بشكل خطير.
وأعلنت المنظمة تفعيل نظام التنسيق الطارئ لديها، وبدأت بالتعاون مع الجهات الإغاثية في تقييم الاحتياجات بشكل سريع وتوزيع المعدات الطارئة. إلا أن نقص الإمكانات الصحية، وتدمير المراكز العلاجية، وندرة الأدوية، وصعوبة الوصول إلى المناطق الجبلية، لا سيما في بارون، يشكل تحديات جدية في عمليات المساعدة.
شددت منظمة الصحة العالمية على ضرورة تعزيز الخدمات الصحية بشكل عاجل، وتوفير مياه شرب آمنة، وإنشاء ملاجئ مؤقتة للنازحين، وزيادة مراقبة الأمراض، محذرة من أنه في حال استمرار الأمطار، قد تتدهور الحالة الإنسانية أكثر.




