وسائل الإعلام تنتقد استمرار تقييد الوصول إلى المعلومات في أفغانستان

قال مسؤولون إعلاميون ومؤسسات داعمة للصحفيين في كابل إن استمرار القيود على الوصول إلى المعلومات، وتأخر الإدارات في الرد، وتزايد الضغط على الصحفيات، جعل عملية نقل المعلومات تواجه صعوبات، وساهم في انتشار الشائعات.
وجاءت هذه الانتقادات يوم السبت خلال مراسم إحياء اليوم العالمي للنفاذ الشامل إلى المعلومات، وهو برنامج نظمته لجنة سلامة الصحفيين في أفغانستان بحضور مسؤولين من إدارة طالبان ومديري وسائل إعلام وصحفيين. وقال المشاركون في الاجتماع إن عدم الحصول على معلومات دقيقة وكاملة وفي الوقت المناسب، يعد من أبرز التحديات الحالية أمام العمل الإعلامي.
وقال جميل وقار، مسؤول لجنة سلامة الصحفيين في أفغانستان، إن هذه المؤسسة نظمت برامج بشأن حق الوصول إلى المعلومات في 24 ولاية، وتم في إطارها جمع مشكلات الصحفيين ومقترحاتهم. وأضاف أن عدم رد المتحدثين أو تأخرهم، وقلّة المؤتمرات الصحفية، وصعوبة الوصول إلى المسؤولين، والقيود على التصوير، وزيادة القيود على الصحفيات، كانت من أبرز المشكلات المطروحة.
وأضاف أنه في بعض الولايات لا يُسمح حتى بإدخال هواتف الصحفيين إلى داخل المؤسسات الحكومية. ودعا وقار إلى إنشاء آلية واضحة لتحسين وصول الصحفيين إلى المعلومات، وتنظيم برامج لبناء قدرات المتحدثين باسم الإدارات، وتسهيل وصول الصحفيات إلى المعلومات.
كما قال عبد القدير منصف، القائم بأعمال ومدير مسؤول وكالة باختر للأنباء، إنه رغم بعض التحسن مقارنة بالماضي، فإن عدداً من الإدارات لا تزال لا تشارك المعلومات مع وسائل الإعلام في الوقت المناسب، حتى في الموضوعات العادية. وأضاف أن هذه المشكلة أشد في بعض الولايات، وفي ظل غياب المعلومات الرسمية، يُملأ الفراغ المعلوماتي بالتكهنات والتقارير غير المؤكدة.
ووصف حجت الله مجددي، رئيس اتحاد الصحفيين الأحرار في أفغانستان، الوصول إلى المعلومات بأنه أساس العمل المهني لوسائل الإعلام، محذراً من أن البطء في هذه العملية قد يؤدي إلى زيادة الشائعات. وقال إنه في بعض الأحيان، بشأن سفر المسؤولين أو برامجهم المهمة، تُنشر الصور والتفاصيل من مصادر خارجية قبل أن تتلقى وسائل الإعلام المحلية معلومات رسمية، فتضطر هذه الوسائل إلى استخدام تلك المعلومات نفسها.
كما اعتبر مجيب الرحمن بهير، رئيس قناة أريانا نيوز، أن تأخر المسؤولين في الرد، وتقديم معلومات ناقصة، وقيود حضور النساء في بعض الاجتماعات والمناسبات الرسمية، من المشكلات القائمة. وقال إنه إذا لم تُوضع المعلومات الدقيقة وفي الوقت المناسب في متناول وسائل الإعلام، فسيُمهَّد الطريق لتضليل الناس ونشر الشائعات.
وردّاً على ذلك، قال مسؤولون في إدارة طالبان إنهم يعملون على حل هذه المشكلات. وقال مولوي حیات الله مهاجر فراهى، نائب شؤون النشرات في وزارة الإعلام والثقافة التابعة لإدارة طالبان، إن الصحفيين يواجهون مشكلات في الوصول إلى المعلومات، وعلى الجهات المعنية توفير المعلومات التي يحتاجونها.
كما قال مولوي نعيم الحق حقاني، رئيس مركز المعلومات والإعلام في إدارة طالبان، إن الجهات المعنية تأخذ هذا الموضوع بجدية وستتعاون مع وسائل الإعلام. وزعم عبد الحق حماد، مستشار شؤون النشرات في وزارة الإعلام والثقافة التابعة لإدارة طالبان، أيضاً أن تقدماً تحقق في مجال الوصول إلى المعلومات، وأن هذا المسار أصبح أفضل مقارنة بالسنوات الأولى. وقال إن النقاط التي طرحتها لجنة سلامة الصحفيين في أفغانستان قد سُجلت، وسيجري العمل على حلها.
ويُحتفل باليوم العالمي للنفاذ الشامل إلى المعلومات سنوياً في 28 سبتمبر/أيلول. وقد أطلقت اليونسكو هذه التسمية عام 2015، كما اعترفت بها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2019؛ وهي مناسبة تؤكد حق المواطنين ووسائل الإعلام في الوصول إلى المعلومات ومساءلة المؤسسات العامة.




