أهم الأخباردولي

الولايات المتحدة تضغط على لبنان لإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل

أفادت صحيفة عبرية أن الولايات المتحدة تضغط على لبنان لإلغاء قانون منع إقامة علاقات مع إسرائيل، وهو قانون يمنع منذ عام 1955 أي تعامل رسمي أو غير رسمي مع هذا الكيان. جاء ذلك في وقت تعقد فيه جولة جديدة من المحادثات بين بيروت وتل أبيب بوساطة واشنطن.

ونقلت صحيفة «معاريو» عن مصادر مطلعة أن واشنطن، في إطار المفاوضات المباشرة بين الطرفين، طلبت إعادة النظر في هذا القانون أو إلغاؤه. وقالت مصادر لشبكة «الشرق» إن الولايات المتحدة استغلت الأجواء التي نشأت عقب الاتصالات المباشرة لتطالب الجانب اللبناني بالتخلي عن قانون مقاطعة إسرائيل.

ويحظر القانون الذي أُقر في عام 1955 في مادته الأولى على أي شخص طبيعي أو اعتباري إبرام أي اتفاق مباشر أو غير مباشر مع جهات أو أفراد يقيمون في إسرائيل أو يحملون جنسيتها أو يعملون لصالحها. وتشمل هذه الحظر التعاملات التجارية والأنشطة المالية وكل أنواع التفاعل الأخرى.

وتنص المادة أيضاً على أن الشركات والمؤسسات المحلية والأجنبية التي تمتلك مصانع أو فروع تجميع أو مكاتب تمثيل في إسرائيل تخضع لنفس الحكم، ويمنع التعامل معها، ويعتمد ذلك بقرار من مجلس الوزراء وينشر في الجريدة الرسمية.

ومن المتوقع أن تُعقد الجولة الثانية من المحادثات يوم الخميس في واشنطن، بعد أن جرت الجولة الأولى في 14 أبريل بين سفراء الطرفين في العاصمة الأمريكية، ما أثار ردود فعل واعتراضات داخل لبنان.

مع تصاعد النقاش حول شرعية المحادثات المباشرة مع إسرائيل، عاد قانون عام 1955 ليكون محور الخلافات السياسية في لبنان. وذكر موقع جنوبية اللبناني أن عودة القانون إلى صدارة النقاشات مرتبطة مباشرة بسير المفاوضات الجارية، خصوصاً مع تأكيد وزارة الخارجية الأمريكية على عقد الجولة الثانية من المحادثات بعد أول اتصال مباشر بين الطرفين منذ عقود.

وأشار المصدر إلى أن وجود اختلاف في الرؤى بين الطرفين يزيد من تعقيد الوضع، حيث يعتبر لبنان هذه المفاوضات في إطار بحث وقف إطلاق النار وتحديد موعد لجولة لاحقة، في حين تسعى إسرائيل لتوسيع نطاق المحادثات لتشمل قضايا مثل نزع سلاح حزب الله وترتيبات أمنية أوسع.

في هذا السياق، فإن إعادة طرح قانون مقاطعة إسرائيل لا يُعتبر مجرد نقاش قانوني بسيط، بل يُنظر إليه كاختبار سياسي يُظهر ما إذا كانت واشنطن تسعى لتحويل مسار المفاوضات الأمنية المحدودة إلى مسار أوسع نحو تطبيع العلاقات أم لا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى