أهم الأخبارالخبر الرئيسيدولي

انتقادات حادة من نائب أوروبي ضد دعوة وفد طالبان إلى بروكسل

هانا نيومان، عضو البرلمان الأوروبي، انتقدت بشدة دعوة وفد إدارة طالبان إلى بروكسل ووصفت هذا الإجراء بأنه قد يضر بمصداقية وأمن أوروبا. ونقلت قناة “أوراكتيڤ” الإخبارية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة ٥ يونيو، تصريح نيومان التي أكدت أن التفاعل مع طالبان تحت عنوان “تعاون فني لتسهيل ترحيل المهاجرين” غير مبرر في الظروف الراهنة.

وأضافت نيومان أن ملايين الفتيات في أفغانستان محرومات من التعليم بسبب القيود الشديدة التي تفرضها إدارة طالبان، وأن تيسير سفر ممثلي هذا التنظيم إلى أوروبا يرسل رسالة متضاربة إلى الرأي العام. وشددت قائلة: “الذين يضحون بمبادئ السياسة الخارجية من أجل اتفاقيات ترحيل المهاجرين يفقدون كل من مصداقيتهم وأمنهم”.

وأوضحت النائبة الأوروبية أن تداعيات هذا القرار لا تقتصر على أفغانستان فقط، بل إذا استسلمت أوروبا لضغوط كهذه بسهولة، فإن أنظمة استبدادية أخرى ستتخذ خطوة مماثلة ما قد يؤثر سلباً على مكانة الاتحاد الأوروبي في حماية القيم التي أعلنها.

في الأسابيع الأخيرة، أثار إعلان المفوضية الأوروبية عن تخطيطها لاستضافة وفد من طالبان في بروكسل ردود فعل واسعة. وأوضحت المفوضية قبل أسبوعين دون تحديد موعد أن الحوار سيكون على مستوى فني دون حضور دبلوماسيين رفيعي المستوى، وأن الهدف هو تسهيل عمليات ترحيل المهاجرين.

مع ذلك، أعربت بعض جاليات الأفغان في أوروبا عن قلقها من وجود أعضاء طالبان في الدول الأوروبية، واحتجوا في عدة فعاليات محذرين من أن مثل هذه التفاعلات قد تعقد مسألة أمن ووضع اللاجئين الأفغان.

كانت ألمانيا من بين أولى الدول الأوروبية التي تواصلت مع طالبان لدفع عملية ترحيل المهاجرين، وقبلت بتمثيل عضوين من طالبان كـ”موظفين فنيين” في السفارة الأفغانية ببرلين والقنصلية في بون. وتشير تقارير إلى أن هؤلاء الأفراد يسيطرون على البعثات الدبلوماسية الأفغانية.

وبحسب تقرير صادر عن مجلة “إن دي آر”، فقد أرسلت وزارة خارجية طالبان رسالة إلى ألمانيا عبر هؤلاء الممثلين مفادها أنه إذا لم تُقبل طالبان ديبلوماسيين إضافيين، فلن يُسمح برحلات جوية تنقل المهاجرين المرحلين إلى كابول. هذا الأمر زاد من المخاوف بشأن طريقة التعامل مع إدارة طالبان وتداعيات ذلك على حقوق المهاجرين ومصداقية المؤسسات الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى