الأمم المتحدة: مقتل نحو 1000 فلسطيني منذ إعلان وقف النار في غزة

أعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن حوالي ألف فلسطيني قُتلوا في قطاع غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، مع العلم أن الغالبية العظمى منهم من المدنيين. واعتبر فولكر تورك أن هذه الأرقام مؤشر على استمرار أزمة حقوق الإنسان الخطيرة في الأراضي الفلسطينية.
وحذر تورك من ما وصفه بـ”هجوم غير مسبوق وواضح على القوانين الدولية”، مؤكداً أن العالم يواجه تحديات عميقة في مجال حقوق الإنسان؛ وهي وضعية خلفت معاناة إنسانية واسعة. وأكد أن القوات الإسرائيلية واصلت العمليات العسكرية حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار.
وأشار المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى أن القيود المفروضة على إرسال المساعدات الحيوية إلى غزة أدت إلى دفع سكان المنطقة إلى مناطق تتقلص باستمرار، محذراً من أن هذه الظروف جعلت حياة المدنيين أكثر صعوبة.
وفي الضفة الغربية، أشار تورك إلى تصاعد عمليات هدم المجتمعات المحلية وتسريع خطط ضم الأراضي من قبل القوات الأمنية الإسرائيلية والمستوطنين، حيث وثق مكتبه منذ بداية العام الحالي مقتل 57 شخصاً، وإصابة حوالي 1300 بجراح، واعتقال المئات، بالإضافة إلى صدور 23 أمراً بمصادرة الأراضي.
ووصف تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين حول “إزالة” جميع الفلسطينيين من غزة والقضاء على أي فرصة لتأسيس دولة فلسطينية مستقلة بأنها تتعارض مع القوانين الدولية.
وأبدى المفوض السامي لحقوق الإنسان قلقه أيضاً من الهجمات الإسرائيلية الواسعة على المناطق السكنية والبنى التحتية الأساسية في لبنان، وقال إن هذه الهجمات أدت إلى مقتل حوالي 3600 شخص، من بينهم مئات النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 11 ألفاً، وتشريد أكثر من مليون شخص.
ودعا تورك إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وإجراء تحقيقات في الانتهاكات المحتملة للقوانين الإنسانية وحقوق الإنسان من جميع الأطراف، مشيراً إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية لإرسال وفد تقييم مستقل ومحايد.
وأعرب كذلك عن قلقه العميق إزاء تصاعد الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن مكتبه وثّق خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري مقتل وإصابة أكثر من 7000 مدني، وهو رقم يزيد عن الفترة نفسها في السنوات الثلاث الماضية.




