اليونيسف: استمرار حرمان 2.6 مليون فتاة من التعليم في أفغانستان

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في تقرير جديد أن استمرار حظر التعليم على الفتيات في أفغانستان حرم أكثر من 2.6 مليون فتاة من حقهن في التعليم خلال السنوات الخمس الماضية، وعرّض مستقبلهن لضرر بالغ.
وقالت المنظمة إن أفغانستان هي الدولة الوحيدة في العالم التي يُمنع فيها الفتيات والنساء من التعليم فوق الصف السادس. ووفقاً لليونيسف، فإن هذا القيد حال دون عودة ملايين الفتيات إلى المدارس والجامعات، كما حدّ من فرص مشاركتهن في المجتمع.
وأكدت اليونيسف أن هذا الحظر لا يقتصر على التعليم، بل هو جزء من سلسلة تضم أكثر من 100 مرسوم لحكومة طالبان تستهدف حقوق الفتيات والنساء. وجاء في التقرير أن هذه المراسيم، إلى جانب إغلاق طريق التعليم الثانوي والعالي، قيّدت أيضاً حرية التنقل ووصول النساء والفتيات إلى الأماكن العامة.
وحذّرت المنظمة من أن الحرمان من التعليم يزيد خطر عمالة الأطفال والزواج المبكر والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد الفتيات. ووفقاً لليونيسف، فإن الزواج قبل سن 18 عاماً قد يضعف الوضع الاقتصادي للفتيات، ويعرّض صحتهن الجسدية والنفسية للخطر أيضاً.
وأوضح التقرير أن الحمل في سن المراهقة يحدث بشكل أكبر بين العرائس الأطفال، وأن هذا الوضع يرفع خطر مضاعفات الحمل والولادة. وأضافت اليونيسف أن أطفال هؤلاء الأمهات يكونون أيضاً أكثر عرضة للوفاة قبل سن الخامسة وللقصر في الطول الناتج عن سوء التغذية.
ووصف دانيال تيما، مسؤول قسم الاتصالات في اليونيسف بأفغانستان، هذا الوضع بأنه «مفجع حقاً». واستذكر لقاءه بفتاة في الخامسة عشرة من عمرها في ولاية دايكوندي، والتي طلبت منه باكية أن يساعدها على العودة إلى المدرسة ومواصلة تعليمها.
وقالت اليونيسف أيضاً إن تداعيات هذه القيود باتت واضحة على مسار التنمية في أفغانستان. وبحسب تقرير المنظمة، الذي نُشر في مايو/أيار 2026، فقد تفقد أفغانستان بحلول عام 2030 نحو 20 ألف معلمة و5400 من الكوادر الصحية النسائية، كما ستكلف القيود الحالية الاقتصاد خسارة سنوية قدرها 84 مليون دولار.
ودعت اليونيسف حكومة طالبان إلى رفع هذه القيود والسماح للفتيات بالعودة إلى المدارس والجامعات. كما دعت المجتمع الدولي إلى دعم التعليم في أفغانستان حتى يتمكن الأطفال من الحصول على التعليم الأساسي على الأقل.
وكانت حكومة طالبان قد حظرت تعليم الفتيات فوق الصف السادس بعد شهر واحد من عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021. ولا يزال هذا القرار قائماً منذ ذلك الحين، ليصبح واحداً من أوسع القيود المفروضة على حقوق النساء والفتيات في أفغانستان.




