يونيسف تحذر من تعرض 8.8 ملايين طفل في أفغانستان لمخاطر مناخية متعددة

حذّر صندوق دعم الأطفال التابع للأمم المتحدة (يونيسف) في تقريره الأخير من تعرض أكثر من 8.8 ملايين طفل في أفغانستان في وقت واحد لأكثر من ثلاثة مخاطر مناخية على الأقل، تهدد – بحسب المنظمة – صحتهم وتعليمهم وبقائهم.
جاء في “تقرير خطر المناخ للأطفال 2026” الذي نُشر يوم الثلاثاء، أن حوالي 21 مليون طفل يعيشون في أفغانستان، ويواجه 41% منهم مزيجاً من الفيضانات والجفاف وموجات الحر الشديدة والعواصف الترابية. يؤكد التقرير أن أفغانستان تحتل مركزًا مقلقًا جدًا بين دول جنوب آسيا من حيث تعرض الأطفال لتأثيرات تغير المناخ.
بحسب نتائج التقرير، فإن أكثر من 75٪ من الأطفال في البلاد يتعرضون للجفاف، وأكثر من 50٪ يعانون من موجات حر طويلة وشديدة. كما أن أكثر من 1.7 مليون طفل معرضون لخطر الفيضانات النهرية التي تُدمر سنوياً أجزاء من المناطق السكنية.
وأكدت يونيسف أن هذه التهديدات ليست مجرد ظواهر بيئية، بل تعيق الخدمات الأساسية التي يحتاجها الأطفال، مثل الوصول إلى المياه النظيفة والرعاية الصحية والتغذية السليمة والتعليم. وأشارت المنظمة إلى أن ضعف الخدمات الأساسية للأطفال في مواجهة الصدمات المناخية يعد أحد العوامل الرئيسية لزيادة تعرضهم للخطر في أفغانستان.
في حين يستمر أزمة سوء التغذية بشكل واسع، حذرت يونيسف من أن تغير المناخ يزيد الوضع تعقيداً. ولفت التقرير إلى أن ملايين الأطفال دون الخامسة بحاجة إلى علاج من سوء التغذية، وأن انعدام الأمن الغذائي لا يزال عند مستويات مرتفعة. يؤدي الجفاف والحرارة الشديدة إلى ضغط على أنظمة الغذاء وتقليل الوصول إلى مياه الشرب، مما يزيد من خطر سوء التغذية الحاد.
وتشير الخبرات إلى أن إدارة الأزمات المناخية بشكل فعّال تتطلب تخطيطاً شفافاً، ووصولاً حراً للمنظمات الإغاثية، واستثماراً مستداماً في البنى التحتية العامة، وهي أمور تواجه تحديات كبيرة في ظل الظروف الحالية والقيود القائمة في البلاد. وحتى الآن، لم تقدم حكومة طالبان برنامجاً شاملاً وقابلاً للقياس للحد من تعرض الأطفال لتغير المناخ.
في ختام التقرير، دعا يونيسف المجتمع الدولي إلى الاستثمار الفوري في تعزيز الخدمات المقاومة لتغير المناخ في أفغانستان، خصوصاً في قطاعات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي والتعليم والحماية الاجتماعية. كما أكد على أهمية إنشاء مدارس مقاومة لتغير المناخ، باعتبارها وسيلة لاستمرار تعليم الأطفال خلال الأزمات.




