مصير سفارات أفغانستان في أستراليا واليابان لا يزال غامضاً

بعد عدة أشهر من تعليق أنشطة سفارات أفغانستان في أستراليا واليابان، لا يزال مصير هذه البعثات الدبلوماسية يكتنفه الغموض؛ وهو وضع أثار مخاوف واسعة بين المواطنين الأفغان المقيمين في هذه البلدان.
أعرب ائتلاف ناشطي حقوق الإنسان في بيان مشترك عن قلقه من إغلاق وإضعاف التمثيلات السياسية لأفغانستان في الخارج، وحذر في رسالة موجهة إلى وزير الخارجية الأسترالي من أن إغلاق سفارة أفغانستان في هذا البلد سيحد بشكل جدي من وصول المواطنين الأفغان إلى الخدمات القنصلية والدبلوماسية.
وجاء في الرسالة أن إغلاق هذه البعثات ليس مجرد قرار إداري أو فني، بل له تداعيات مباشرة إنسانية وسياسية وحقوقية. وأكد الائتلاف أن استمرار هذا الوضع قد يخلق مشاكل أوسع للمهاجرين الأفغان.
في الوقت نفسه، يقول عدد من الدبلوماسيين الأفغان السابقين إن تعليق أنشطة السفارات في أستراليا واليابان سبب تحديات جادة لسكان أفغانستان في هذين البلدين. ووفقاً لهم، فقد تأثرت عمليات إصدار وتجديد واستبدال جوازات السفر، وتسجيل الولادات، والزواج والطلاق، ومراحل الوثائق التجارية، ومعالجة أوضاع المحتجزين، وتقديم الاستشارات القانونية، وتصديق الشهادات الدراسية، وإصدار التأشيرات للأجانب.
أعلنت السفارات التابعة للنظام الأفغاني السابق في أستراليا في يناير من هذا العام عن إغلاقها، كما أعلنت السفارة في اليابان في ذات الفترة عن توقف كامل لأنشطتها.
تأتي هذه التطورات في حين أعلنت إدارة طالبان سابقاً أن الوثائق الصادرة عن 14 تمثيلاً دبلوماسياً لأفغانستان في دول غربية، منها لندن وباريس وبرلين وفيينا وكندا، غير معترف بها بسبب عدم التواصل مع كابل. وأكد خبراء أن هذا القرار زاد من تعقيد الوضع القانوني والإداري للمواطنين الأفغان في الخارج ووضعهم في فراغ قانوني لم يُعرض له حتى الآن حل واضح.




