أهم الأخبارالخبر الثانويشؤون اجتماعية

الأمم المتحدة تطلق خطة بقيمة 529 مليون دولار لدعم العائدين إلى أفغانستان في 2026

أطلقت الأمم المتحدة بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية خطة بقيمة 529 مليون دولار للتعامل مع موجة العائدين من إيران وباكستان في عام 2026. تم تقديم هذا البرنامج يوم الثلاثاء الموافق 29 ثور في كابل، ويستهدف حوالي 2.7 مليون شخص من المتوقع أن يدخلوا أفغانستان حتى نهاية ديسمبر من هذا العام.

أعلن مكتب بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أن هذه الخطة تغطي عملية تقديم المساعدة بدءاً من نقطة الدخول الحدودية وصولاً إلى مرحلة إعادة الاندماج في المجتمعات المضيفة. ووفقاً للمعلومات المقدمة، فقد عاد إلى البلاد منذ بداية هذا العام الميلادي حتى الآن 600 ألف مهاجر، ومن المتوقع أن يدخل في الأشهر الثمانية المقبلة 1.7 مليون شخص من إيران و1.1 مليون من باكستان.

وصف تاج الدين أوياله، رئيس مكتب منسق المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة في أفغانستان، العودة الواسعة للمهاجرين بأنها تحدٍ ديموغرافي وتنموي عميق، مؤكدًا أن هذا الوضع يتطلب استجابة مستدامة وتمويلاً كاملاً. وأشار إلى أن أكثر من نصف العائدين هم من النساء والأطفال الذين ولد كثير منهم ونشأ خارج البلاد ويرتبطون ارتباطًا محدودًا بمناطقهم الأصلية.

وحذر من أنه دون استثمار عاجل في قطاعات المعيشة، الإسكان، المياه الصحية، الصحة والخدمات الحماية، ستزداد مخاطر التشرد مرة أخرى، ارتفاع الفقر وتصاعد التوترات الاجتماعية بشكل خطير. وتأتي هذه المخاوف في وقت تعاني فيه العديد من المناطق المضيفة بالفعل من الجفاف، انعدام الأمن الغذائي، والتشرد الداخلي.

استندت الخطة إلى تخصيص 100.7 مليون دولار للاستجابة على الحدود تُصرف من قبل ائتلاف حدودي بقيادة المنظمة الدولية للهجرة في قطاعات الصحة، التغذية، الحماية، الصحة الوقائية، النقل والمساعدات النقدية. ومع ذلك، يقول المسؤولون إن هذا التمويل يغطي حوالي 40٪ فقط من العائدين الأكثر ضعفًا، في حين أن 70٪ منهم تنطبق عليهم معايير الضعف.

كما تم تخصيص 428.5 مليون دولار أخرى لإعادة الاندماج في 35 منطقة ذات أولوية، تم اختيارها بناءً على مؤشر الضعف، والكثافة المتوقعة للعائدين، شدة الجفاف ومستوى التشرد الداخلي. ويركز هذا الجزء على إعادة الخدمات الأساسية مثل التعليم، الصحة، المياه والصحة الوقائية، وخلق فرص اقتصادية مستدامة وضمان حقوق السكن والأرض.

قال تامندري ديسيلفا، رئيس مكتب منظمة ‘‘فجن إنترناشونال’’ في أفغانستان خلال حفل إطلاق البرنامج، إن مستوى الاحتياجات واسع للغاية، وأي نقص في التمويل على الحدود سيؤثر مباشرة على قدرة المنظمات في تقليل المخاطر ودعم الاندماج المستدام.

طالبت الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة الدول المانحة بتمويل البرنامج بالكامل لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية. في الوقت نفسه، تقع على عاتق حكومة طالبان مسؤولية تأمين السكن، توفير الخدمات وخلق فرص العمل لملايين القادمين الجدد؛ مسؤولية ستكون صعبة التحقيق بدون تخطيط واضح وتعاون واسع مع المنظمات الإغاثية.

وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة، عاد حوالي 5.9 ملايين مهاجر إلى أفغانستان من إيران وباكستان منذ سبتمبر 2023، وهو ما فرض ضغوطًا غير مسبوقة على البنى التحتية والمجتمعات المحلية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى