ترامب يتراجع عن خطة «مشروع الحرية» في مضيق هرمز وسط ضغوط سياسية وميدانية

كتبت صحيفة القدس العربي في تقرير لها أن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، بعد إعلان عملية أُطلقت عليها اسم «مشروع الحرية» في مضيق هرمز، غيّر موقفه خلال 48 ساعة وأعلن في نهاية المطاف تعليق هذه الخطة. وذكرت الصحيفة أن التطورات الميدانية والسياسية أدت إلى مواجهة ادعاءات الولايات المتحدة بتحقيق نصر سريع بتشكيك جدي.
وبحسب التقرير، فقد ادعى ترامب في بداية العملية مرور سفينتين تجاريتين تحملان العلم الأمريكي عبر مضيق هرمز، وأفادت مصادر أمريكية لاحقاً بارتفاع هذا العدد إلى ثلاث سفن. ومع ذلك، نفت المصادر الإيرانية مرور أي سفينة تحت حماية أمريكية وحذرت من رد فعل في حال مخالفة القواعد المحددة. وذكرت القدس العربي أن الصور المنشورة عززت الرواية الإيرانية، وهذا ما مهد الطريق لتراجع واشنطن.
وأفادت الصحيفة أيضاً أن بعض الدول الأوروبية والآسيوية امتنعت عن مرافقة الخطوة العسكرية في مضيق هرمز. تلا ذلك حديث من قبل ترامب عن التوصل إلى اتفاق في المفاوضات مع إيران؛ وهو اتفاق بحسب مصادر أمريكية مثل «أكسيوس» وبعض الوكالات الدولية نقلاً عن وسطاء باكستانيين يميل أكثر إلى الأطر التي تفضلها إيران.
وجاء في التقرير أن موضوع الاتفاق لم يقتصر على مضيق هرمز فقط، بل شمل أيضاً وقف الاشتباكات. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز بشروط جديدة، لكنها رفضت وقف التخصيب النووي بشكل دائم، وإزالة المنشآت، وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب.
واستطردت القدس العربي بالإشارة إلى الحرب التي استغرقت أربعين يوماً والمفاوضات التي أعقبت الهدنة، مشيرة إلى أن نهج طهران اتسم بمزيج من الصبر والمقاومة. وزعمت الصحيفة أن الإنجازات التي حققتها الولايات المتحدة وإسرائيل ليست بالقدر المعلن، وأن الرواية الرسمية لواشنطن تواجه تساؤلات.
في الأثناء، أعدت شبكة «سي إن إن» تقريراً مصوراً تناول تكلفة الحرب، وقدَّرت أقل تكلفة لهذا النزاع بنحو 50 مليار دولار؛ وهو مبلغ يختلف، حسب الشبكة، عن الأرقام التي أعلنها ترامب ووزير دفاعه.
كما ذكرت القدس العربي أن التطورات الأخيرة في هيكل القيادة الإيرانية، بعد اغتيال آية الله السيد علي خامنئي، أدت إلى مزيد من التماسك في اتخاذ القرار، حيث يتولى آية الله السيد مجتبى خامنئي القيادة الجديدة، مسؤولية إدارة الحرب ومسار المفاوضات. ووصفت الصحيفة هذا الوضع بأنه مؤشر على تنسيق أعلى في مستوى الحكم الإيراني.




