باكستان تربط أي حوار مع طالبان باتخاذ إجراءات ضد «تحريك طالبان باكستان»

قالت باكستان إن المضيّ في أي آلية ثنائية مع إدارة طالبان مشروط باتخاذ هذه الإدارة إجراءات «ملموسة وقابلة للتحقق» ضد حركة طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان، وهو شرط طُرح في خضم التوترات الأمنية بين الجانبين.
وقال طاهر أنداربي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، ردًا على اقتراح نُسب إلى سراج الدين حقاني، القائم بأعمال وزارة الداخلية في إدارة طالبان، إن إسلام آباد تدرس إنشاء آلية ثنائية محددة لمعالجة الخلافات، وما تزال مستعدة للحوار على مستوى الحكومات.
وأكد أن استمرار مثل هذه الآلية يعتمد على إجراءات إدارة طالبان، لا على الضمانات اللفظية. وقال إن على كابول أن تضمن عدم استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد باكستان.
ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أيضًا إدارة طالبان إلى الالتزام بالتعهدات الدولية لأفغانستان، بما في ذلك الالتزامات المرتبطة باتفاق الدوحة. وقال إن هذه الآلية لا يمكن أن تمضي قدمًا إلا إذا أدت إلى تنسيق فعّال في مكافحة الإرهاب وإدارة الحدود.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن أفاد صحفي، نقلًا عن حديثه مع سراج الدين حقاني، القائم بأعمال وزارة الداخلية في إدارة طالبان، بأن الأخير اقترح تشكيل لجان من الجانبين للتنسيق وتبادل المعلومات. ووفقًا للصحفي، قال حقاني أيضًا إنه إذا قدمت باكستان أدلة، فإن إدارة طالبان مستعدة للتحرك، وإنها تفضّل حل الخلافات مباشرة على وساطة دول أخرى.
وتدهورت العلاقات بين باكستان وإدارة طالبان بشدة على خلفية الخلاف بشأن نشاط الجماعات المسلحة على جانبي الحدود. وتتّهم إسلام آباد مرارًا إدارة طالبان بالسماح لحركة طالبان باكستان باستخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط وتنفيذ هجمات، لكن إدارة طالبان تنفي هذه الاتهامات.
وأدت هذه التوترات في الأشهر الماضية أيضًا إلى غارات جوية باكستانية داخل أفغانستان وردود عسكرية من إدارة طالبان، ما تسبب في بعض الفترات في اشتباكات حدودية عنيفة. ووفقًا لبيانات بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان، يوناما، فقد استشهد مئات المدنيين في الغارات الجوية الباكستانية في أفغانستان منذ أواخر عام 2025، وهي جهة دعت مرارًا الطرفين إلى اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.




