تزايد التوتر السياسي بين حاكم خيبر بختونخوا وزعيم حزب علماء الإسلام في باكستان

تصاعدت الخلافات بين فيصَل كريم كندي، حاكم إقليم خيبر بختونخوا، والمولانا فضل الرحمن، زعيم حزب علماء الإسلام في باكستان، بشأن الوضع الأمني والموقف السياسي في هذه المحافظة. وكان الحاكم قد صرح سابقًا بأنه إذا كان فضل الرحمن غير راضٍ عن أداء الحكومة، فيمكنه مغادرة باكستان والانتقال إلى أفغانستان للعيش إلى جانب إدارة طالبان.
وردًا على هذه التصريحات، شكك مولانا فضل الرحمن في خلفية الحاكم السياسية والعائلية، مؤكدًا أن الذين يرغبون في العيش في باكستان عليهم أن يعترفوا بحقوقهم ومكانتهم في البلاد، وإلا فيمكنهم الهجرة إلى بريطانيا.
وأشار زعيم حزب علماء الإسلام إلى الروابط العرقية والتاريخية بين البشتون على جانبي الحدود بين أفغانستان وباكستان، مؤكداً أن أفغانستان هي وطن البشتون، وأن البشتون المقيمين في المناطق الحدودية مع أفغانستان داخل باكستان يحظون بالدعم.
ويُعرف فضل الرحمن بكونه شخصية دينية مقربة من إدارة طالبان، وقد اعترف بحكومة طالبان عدة مرات، كما دعا إلى توسيع علاقات باكستان مع هذا التنظيم. وانتقد أيضًا الهيكل الإداري في خيبر بختونخوا، معلنًا أن دور الحاكم شكلي فقط، وأن السلطة الحقيقية بيد مجلس يعمل تحت إشراف رئيس الوزراء.
واتهم هذا الداعية الباكستاني الحكومة بممارسة ضغوط على أعضاء الحزب والعلماء المرتبطين بحزب علماء الإسلام، وقال إن المسؤولين يستخدمون الاستدعاءات المتكررة والضغوط المستمرة للحصول على بيانات ضدّه.
وأشار مولانا فضل الرحمن إلى تجارب الحكومات السابقة في مواجهة حركة طالبان باكستان، مؤكدًا أن حزب علماء الإسلام لا يمكن السيطرة عليه باستخدام الأساليب ذاتها. وتأتي هذه التصريحات في وقت تبلغ فيه الحالة الأمنية في خيبر بختونخوا والتوترات السياسية في باكستان ذروتها، كما أثارت المواقف المختلفة تجاه التطورات في أفغانستان خلافات حادة.




