طالبان تطالب بعلاقات رسمية مع واشنطن وسط استمرار القيود على تعليم الفتيات

تسعى إدارة طالبان إلى إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع الولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه القيود على تعليم الفتيات في أفغانستان قائمة، من دون أن يقدم هذا الحوار أي حل لإعادة فتح المدارس والجامعات.
وقال عبد القهار بلخي، المتحدث باسم وزارة خارجية إدارة طالبان، في حديثه إلى شبكة «سي بي إس نيوز»، إن أفغانستان تريد علاقات دبلوماسية رسمية مع جميع دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة. كما رحّب بعودة الحضور الدبلوماسي الأمريكي وباستثمار هذا البلد في قطاعات مثل التعدين والغاز.
وخلال المقابلة، طُرح أيضاً موضوع تعليم الفتيات. فقد أثار امتياز تياب، مراسل «سي بي إس نيوز»، مسألة تقييد تعليم الفتيات من الصف السابع حتى الجامعة، لكن بلخي، بدلاً من الإشارة إلى رفع هذه القيود، قال إن تعليم الفتيات يمكن أن يتم عبر وسائل مثل المدارس الدينية والتعليم عبر الإنترنت والتعليم المنزلي، مضيفاً أن التعليم المنزلي لم يُحظر.
وتطرقت المقابلة أيضاً إلى المشكلات الاجتماعية والإنسانية الواسعة في أفغانستان. وأشار مراسل «سي بي إس نيوز» إلى البطالة والجوع وارتفاع معدلات وفيات الأمهات والأطفال، لكن بلخي قال فقط إن أفغانستان تواجه تحديات كثيرة، وإن إدارة طالبان تعمل على حلها.
وفي جزء آخر من المقابلة، زعم المتحدث باسم وزارة خارجية إدارة طالبان أن أكبر إنجاز خلال السنوات الخمس الماضية هو انتهاء وجود القوات الأجنبية وتحسن الوضع الأمني في أفغانستان. كما ادعى أن صادرات أفغانستان ارتفعت من نحو 750 مليون دولار في عام 2020 إلى ما يقرب من ملياري دولار، وأن عدد المصانع زاد من نحو 1500 إلى ما يقرب من 6 آلاف مصنع.
وفي ما يتعلق بأصول البنك المركزي الأفغاني، قال بلخي إن هذه الأصول تعود لحكومة أفغانستان، وإن إبقاءها مجمدة لا يصب في مصلحة الشعب الأفغاني أو الولايات المتحدة أو النظام المالي الدولي. ورداً على سؤال بشأن المعدات العسكرية الأمريكية المتبقية في أفغانستان، قال أيضاً إن إدارة طالبان لا تنوي الدخول في أي صفقة أو اتفاق بشأن الأصول الحكومية الأفغانية.
كما تحدث عن هجمات 11 سبتمبر/أيلول، قائلاً إن موقف أفغانستان من استهداف المدنيين واضح، وإنها تدين مثل هذه الهجمات. وأضاف أن أفغانستان لن تسمح باستخدام أراضيها لشن هجمات على الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى.
وكانت الولايات المتحدة قد علّقت وجودها الدبلوماسي في أفغانستان بعد عودة إدارة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021. ومنذ ذلك الحين، أصبحت القيود على تعليم الفتيات من أبرز محاور الانتقادات الدولية الموجهة إلى إدارة طالبان.




