إرسال قوات خاصة من حركة طالبان إلى بدخشان وسط تصاعد التوترات الداخلية

في ظل تصاعد التوترات الداخلية في ولاية بدخشان، أكدت مصادر محلية أن إدارة طالبان أرسلت مئات من قواتها الخاصة من بنجشير وعدد من الولايات الأخرى إلى هذه الولاية. ووفقاً لهذه المصادر، تشمل القوات المرسلة عناصر من الجيش والاستخبارات، وقد تمركزوا حالياً في محور شغنان–دروازها.
ووفقاً للمعلومات الواردة، تحركت هذه القوات عند دخولها مديرية شغنان صباح الأمس نحو منطقة دروازها، مقر تجمع جمعه خان فاتح. ويُقال إن قيادة طالبان تستعد لعملية واسعة ومتعددة الجوانب، مما يزيد من المخاوف من اندلاع مواجهات مسلحة.
يذكر أن جمعه خان فاتح، القائد المحلي لطالبان في بدخشان، كان قد أعلن سابقاً عدم نية خوض مواجهات مسلحة، لكنه يتواجد الآن في مديرية نسي مع قواته. وتفيد المصادر بأنه أقام نقاط تفتيش ليلية على مدار الساعة في المناطق التي يسيطر عليها، وهو ما يشير إلى تصاعد حالة التأهب بين الطرفين.
في الوقت نفسه، أقامت إدارة طالبان عدة حواجز أمنية في طريق دروازها وشددت من حملة نزع أسلحة القوات المحلية. ووفقاً للمعلومات، يتم جمع أسلحة القوات التابعة للحركة في بدخشان والتي لا تدخل ضمن الوحدات الرسمية، في إشارة إلى وجود انعدام ثقة وانقسام عميق داخل البنية التنظيمية.
وتشير تقارير محلية من مديرية شغنان إلى أنه بسبب العدد الكبير للقوات المرسلة ونقص أماكن الإقامة في المنشآت العسكرية، قضت بعض هذه الوحدات ليلتها في مبنى المستشفى المركزي لشغنان، مما أدى إلى احتلال المساحات العلاجية المخصصة للمرضى. وقد أثار هذا الوضع قلق السكان المحليين بشأن وصول المرضى إلى الخدمات الصحية.
وبالنظر إلى تجمع القوات وانتشار المعدات العسكرية في محور شغنان–دروازها، تُوصف الحالة الأمنية في بدخشان بأنها شديدة الهشاشة، ويظل احتمال اندلاع اشتباكات بين الفصائل في إدارة طالبان وارداً.




