طالبان ترفض دعوة الاتحاد الأوروبي لبدء عملية سياسية شاملة في أفغانستان

رفض ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة طالبان، الدعوة التي أطلقها الاتحاد الأوروبي لتنفيذ عملية سياسية شاملة في أفغانستان. وأكد أن السلام والاستقرار قد تحقق في البلاد، وأن التركيز يجب أن ينصب حالياً على النمو الاقتصادي بدلاً من التغييرات السياسية. وأشار مجاهد إلى أن الحرب والصراعات قد انتهت، وأن الناس تحرروا من “البؤس والانقسامات”. وأضاف أن القوات الأمنية الحالية قادرة على الحفاظ على الاستقرار، وأن الوقت قد حان لكي يقف اقتصاد أفغانستان “على قدميه” ويتجه نحو التقدم.
تأتي هذه التصريحات في وقت كان الاتحاد الأوروبي قد شدد فيه على ضرورة تشكيل عملية سياسية تشمل مشاركة جميع الأعراق والتيارات السياسية؛ وهو مطلب عالمي ورغبة من جزء من المواطنين الأفغان منذ عودة طالبان إلى السلطة. كما دعا المتحدث باسم طالبان دول العالم إلى توسيع علاقاتها وتفاعلاتها مع الإدارة بدلاً من مجرد التعبير عن القلق بشأن وضع أفغانستان، قائلاً إنه ينبغي للدول الأخرى فتح حوار واتخاذ قرارات بشأن تطوير العلاقات مع أفغانستان.
ومع ذلك، يعتقد النقاد أن الادعاء بالاستقرار المستدام يواجه تساؤلات جدية بدون إنشاء آلية سياسية شاملة وضمان مشاركة حقيقية للمواطنين في هيكل السلطة، وهو ما لا يزال يشكل أحد التحديات الأساسية في تعامل إدارة طالبان مع المجتمع الدولي.




