41 منظمة تطالب بوقف ترحيل المهاجرين إلى أفغانستان فوراً

طالبت أكثر من 40 منظمة مدنية وحقوقية في رسالة مفتوحة القادة الكبار في الاتحاد الأوروبي بوقف إجراءات ترحيل المهاجرين إلى أفغانستان على الفور، والامتناع عن أي سياسات من شأنها إضفاء شرعية على إدارة طالبان. ووجّهت الرسالة إلى أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وكايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي.
وأعرب الموقعون عن قلقهم إزاء ما وصفوه بـ «تطبيع متزايد في التعامل مع طالبان»، محذرين من أن الاتصالات التي تُسمى «فنية» بين بعض الدول الأوروبية وإدارة طالبان قد تعزز فعلياً من مكانة هذه الجماعة. وبحسبهم، تُتهم إدارة طالبان بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان وأفعال قد تشكل جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وقد انتقدت الرسالة تصاعد الجهود لإعادة المهاجرين بدون وثائق إلى أفغانستان، مؤكدة أن أي قرار بشأن الترحيل يجب أن يُتخذ بناءً على فحص فردي للملفات ووفقاً لقوانين اللاجئين الدولية ومبدأ عدم الإعادة القسرية. وحذّر الكتّاب من أن التصوير الأمني للمهاجرين الأفغان قد يؤدي إلى انتهاك التزامات قانونية للبلدان الأوروبية.
وأشارت المنظمات إلى تقارير خبراء الأمم المتحدة التي تفيد بأن أفغانستان تحت حكم طالبان تشهد تمييزاً وقمعاً منظماً، خاصة ضد النساء والفتيات. وأضافت أن التعاون مع مسؤولين متهمين بتقييد حقوق النساء، وذوي الإعاقات، والفئات الضعيفة الأخرى يثير مخاوف قانونية وأخلاقية جدية.
وفي جزء آخر من الرسالة، أعرب الموقعون عن قلقهم من تسليم بعض الممثليات الدبلوماسية الأفغانية في أوروبا لأشخاص عُيّنوا من جانب إدارة طالبان. وأكدوا أن اللاجئين وموظفي الحكومة السابقين والمدافعين عن حقوق الإنسان يخشون من تسليم معلوماتهم الشخصية إلى طالبان وتعريض أمنهم وأمن عائلاتهم للخطر.
كما أشار الكتّاب إلى تدهور الوضع الإنساني وانتشار الجوع في البلاد واعتبروها من العوامل الرئيسية للهجرة. واستندوا إلى حكم صادر عن محكمة العدل الأوروبية يؤكد أن القيود التي فرضتها طالبان على النساء والفتيات قد تُصنّف كأذى وملاحقة بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي.
وقد وقّعت هذه الرسالة 41 منظمة أفغانية ودولية، من بينها «رواداري»، و«أفغانستان أكاونتابيليتي ووتش»، و«شبكة المجتمع المدني وحقوق الإنسان في أفغانستان». وطالب الموقعون بوقف فوري للترحيلات، والحفاظ على معايير صارمة في فحص طلبات اللجوء، وإنهاء التعاون المبني على تبادل المعلومات مع إدارة طالبان.




